الدين والفطرة وتعريض المجتمع إلى تعطل المصالح وحصول المفاسد [1] .
ومن الحقوق المشتركة في القانون التايواني لزوم العفة، فالمتزوج إذا زنى يُسجن دون سنة واحدة إن رُفع الأمر إلى المحكمة، وإن لم تُرفع فلاشيء عليه، واختلاط الرجال بالنساء في العمل وفي الدراسة والنوادي في تايوان من الأمور العادية، ومما أدت إلى الزنا والفواحش بين الجنسين، والإجهاض بعد ذلك.
وأما الشريعة الإسلامية فلا تأتي لعلاج مشاكل المجتمع فحسب، وإنما جاءت لحل مشاكل المجتمع ووقايته عنها، فمنها منع الاختلاط بين الرجال والنساء، ومنع التكسر في كلام بينهما، وتحريم خروج المرأة من البيت بغير محرم، {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [2] ، وقال مجاهد: ما ظهر منها، طواف أهل الجاهلية عراة. وما بطن، الزنا. [3]
وأما حد الزنا في الإسلام إن كان متزوجا فحده الرجم بالحجارة حتى الموت، لحديث (عن على رضي الله عنه حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال: قد رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) . [4] ، وإن لم يكن متزوجا فيُجلد مائة جلدة وتغريب عام، لقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [5] ، وعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما أنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه نعم فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن
(1) انظر: عمل المرأة وعمل الرجل، الفوزان، صالح بن فوزان، 2/ 7/1432 ه، الموقع الرسمي لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان. www.alfawzan.af.org.sa
(2) سورة الأعراف، الآية: 33
(3) تفسير الطبري، الطبري، محمد بن جرير، (12/ 403) ، دار المعارف، (د. ط: د. ت) .
(4) صحيح البخاري، ص:1685، كتاب الحدود، باب: رجم المحصن، ح (6812) .
(5) سورة النور، الآية: 2