فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 151

على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها، قال فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت). [1]

فبهذان دليلان على أن الشريعة الإسلامية تشدد على الزاني والزانية لتحقيق الأمان في المجتمع وتطهيره من الفاحشة، ولأن الزنا قد هدم أمان المجتمع ويؤدي إلى شيوع الاغتصاب والعنف وظلم الأبناء وعدم اعتراف آباءهم بهم.

ومن الوقاوية عن الزنا في الإسلام ترغيب الرجال والنساء في الزواج، وتصريف الغزيرة الجنسية، حفظ النسل، وأمر المؤمنات بالحجاب وغض البصر عن الحرام، ونهي التبرج وسفر المرأة بلا محرم، والمصافحة بين الجنسين وغير ذلك من السبل التي تدعو إلى الفاحشة. قال تعالى: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [2] ، وقال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [3] .

(1) صحيح البخاري في، ص: 667، كتاب الشروط، باب الشروط التي لا تحل في الحدود، ح (2724) . وصحيح مسلم، (3/ 1324) ، كتاب الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى، ح (1698) .

(2) سورة الأحزاب، الآية: 59

(3) سورة النور، الآية: 30 - 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت