القاضي ليفرق بينهما [1] ،
والشرط العاشر في القانون التايواني هو حكم القاضي بتسجين الطرف الآخر ستة أشهر فأكثر، أو يكون مذنبا في جريمة مخلة بالشرف وحُكم عليه بالسجن. وأما في الشريعة الإسلامية أن جمهور الفقهاء على عدم جواز التفريق على المحبوس مطلقا، مهما طالت مدة حبسه، وسواء أكان سبب حبسه أو مكانه معروفين أم لا، أما عند الحنفية والشافعية فلأنه غائب معلوم الحياة، وهم لا يقولون بالتفريق عليه كما تقدم، وأما عند الحنابلة فلأن غيابه لعذر. وذهب المالكية إلى جواز التفريق على المحبوس إذا طلبت زوجته ذلك وادعت الضرر، وذلك بعد سنة من حبسه، لأن الحبس غياب، وهم يقولون بالتفريق للغيبة مع عدم العذر، كما يقولون بها مع العذر على سواء كما تقدم. [2]
لقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [3]
والشرط الأول في القانون التايواني هو زيادة الطرف الآخر أكثر من زوج، لأن القانون التايواني لايسمح تعدد الزوجات والأزواج، مع أن الشريعة الإسلامية تجيز تعدد الزوجات دون الأزواج لقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [4] ، فبهذا النص يدل على أن الإسلام قد أجاز للرجل أن يتزوج واحدة أو اثنين أو ثلاثا أو أربعا في وقت واحد، وللتعدد شرطان، أولاهما: العدل، لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [5] ، فمقصود العدل هو في القسم بين الزوجات والتسوية في
(1) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، للحطاب، (4/ 200) . وكشاف القناع عن متن الإقناع، للبهوتي، (5/ 423) .
(2) مختصر خليل، الجندي، خليل بن إسحاق، ص: 136، الطبعة الأولى، 1416 هـ/1995 م، دار الكتب العلمية، بيروت. والموسوعة الفقهية (29/ 66) .
(3) سورة البقرة، الآية: 231
(4) سورة النساء، الآية: 3
(5) سورة النساء، الآية: 3