فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 151

تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [1] . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم) [2] .

4.استئذانه في صوم التطوع إذا كان حاضرا: لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره، فإنه يؤدى إليه شطره) [3] . وقال النووي: هذا محمول على صوم التطوع والمندوب، الذي ليس له زمن معين، وهذا النهي للتحريم صرح به أصحابنا، وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام، وحقه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي. [4] انتهى

وللزوج إجبار الزوجة على الغسل من الحيض والنفاس؛ لأنهما يمنعان الاستمتاع الذي هو حق له.

وليس لها الاستئذان لصوم التطوع فحسب، وإنما يجب عليها في إدخال الضيفان والنفقات كذلك، ولكن الأخيرين محمولين على ما لا تعلم رضا الزوج به، أما لو علمت رضا الزوج بذلك فلا حرج عليها [5] .

5.الرعاية في بيت زوجها، وحفظ ماله: لحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الأعظم الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها، وولده وهي مسؤول عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو

(1) سورة الأحزاب، الآية: 32

(2) صحيح البخاري، ص: 448، كتاب جزاء الصيد، باب حج النساء، ح (1862) . وصحيح مسلم، (2/ 978) ، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، ح (1341) ، واللفظ للبخاري.

(3) صحيح البخاري، ص: 1325، كتاب النكاح، باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، ح (5195) . وصحيح مسلم، (2/ 711) ، كتاب الزكاة، باب ما أنفق العبد من مال مولاه، (1026) . واللفظ للبخاري.

(4) شرح النووي على مسلم، النووي، يحيى بن شرف أبو زكريا، (2/ 95) ، دار الخير، (د. ط) ، 1416 ه/1996 م.

(5) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني، (2/ 2312) ، بيت الأفكار الدولية، عَمان، (د. ط) ، 2000 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت