خُلق أو خِلقة، وخاصة الأسرار المتعلقة بالفراش واللقاء بين الزوجين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها) . [1]
قال النووي: وفي هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع، ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه. فأما مجرد ذكر الجماع، فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه لأنه خلاف المروءة. [2]
6.المحبة والرحمة.
إن تبادل المحبة والرحمة بين الزوجين أساس نجاح واستقرار الحياة الزوجية، وقال تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [3] ، قال ابن عاشور: فالزوجان يكونان من قبل التزواج متجاهلين فيصبحان بعد التزواج متحابين، وأن جعل بينهما رحمة فهما قبل التزاوج لا عاطفة بينهما فيصبحان بعده متراحمين كرحمة الأبوة والأمومة [4] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب تحريم إفشاء سر المرأة، ح (1437) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، ص: 899
(3) سورة الروم، الآية: 21
(4) تفسير التحرير والتنوير، ابن عاشور، محمد الطاهر، (22/ 71) ، دار سحنون، تونس، (د. ط: د. ت) .