فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 97

وعرفها المقري [1] بقوله:"كل كلي هو أخص من الأصول وسائر المعاني العقلية العامة وأعم من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة [2] ".

بيد أن كلا من التعريفات الثلاثة تعوزه الدقة، فالأولان غير مانعين إذ لا يختصان بقواعد الفقه دون غيرها، بينما الثالث غير جامع إذ لا يشمل القواعد الفقهية الخاصة.

ولعل أحسن تعريف للقواعد الفقهية هو أنها: قضية شرعية عملية كلية تعرف منها أحكام جزئياتها [3]

ثانيا: أهميتها:

عن أهمية القواعد الفقهية يقول القرافي [4] :"وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف، فيها تنافس العلماء، وتفاضل الفضلاء، وبرز القارح عل الجذع، وحاز قصب السبق من فيها برع، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت، وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى حفظ الجزئيات التي لا تتناهى، وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات، لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب،"

(1) 4 هو شهاب الدين أحمد بن محمد أبو عبد الله المقري القرشي المالكي تلمساني المولد، نزل بفاس ثم دمشق ثم لقاهرة وبها مات، أخذ عن عمه سعيد المقري والقصار وأحمد باب وغيرهم، وعنه أخذ جمع من العلماء منهم ميارة، عبد القادر الفاسي، من أهم مؤلفاته: كتاب القواعد والطرف والتحف وحاشية على المختصر توفي سنة 759 هـ انظر نيل الإبتهاج ص 249

(2) انظر تحقيق الصادق بن عبد الحميد لإيضاح المسالك ص 31

(3) انظر المجموع المُذهب في قواعد المذهب ج 1 ص 36

(4) 4 هو أحمد بن إدريس بن عبد الله أبو العباس شهاب الدين القرافي الصنهاجي المصري، العلامة المحقق إليه انتهت رئاسة المذهب في عصره، أخذ العلم عن مشاهير علماء عصره، ,اكثر الأخذ عن العز بن عبد السلام لم مؤلفات نافعة من أهمها: الفروق والذخيرة في الفقه، والإحكام توفي سنة 684 هـ انظر الديباج ص 62 - 67 والشجرة ص 188 - 189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت