وينبني عليها أيضا: من قال لمكري دار: رمَّ لي الدار بالكراء، فأتاه فقال: فعلت فعلى الأول يبرأ بذلك وعلى الثاني لا يبرأ به.
والمشهور: أنه إن رأي أثر جديد صديق فيما يشبه وإلا فلا.
53 ـ قاعدة: اختلف في النوع المستثنى من أصل إذا فسد هل يرد إلى صحيح نوعه أم إلى صحيح أصله؟ ينبني على القاعدة: القراض إذا فسد هل يرد إلى قراض المثل بناء على الأول أو إلى جعل المثل [1]
بناء على الثاني.
والمشهور: أنه يرد إلى جعل مثله إلا في عشرة مسائل فيرد فيها إلى قراض مثله: وقد نظمها بعضهم [2] بقوله:
لكل قراض فاسد جعل مثله ... سوى تسعة قد عددت ببيان
قراض بدين أو بعرض ومبهم ... وبالشرك والتأخير أو بضمان
ولا يشتري إلا بنقد فيشترى ... بدين وأن يبتاع عبد فلان
فيتجر في أثمانه بعد بيعه ... فهذي إذا عدت تمام ثمان
وأن يشتري مالا يقل وجوده ... فيشري سواه اسمع لحسن بيان
كذا ذكر القاضي عياض وإنه ... خبير بما يروي فصيح لسان
وزاد ابن غازي [3] :
وألحق بها ترك الشراء لبلدة ... لقيد به أضحى مقود جران
قال في المنهج:
(1) في النسخة (ب) : أو إلى إجارة المثل.
(2) لم أقف وأنا بصدد البحث على ناظم هذه الأبيات.
(3) 3 هو محمد بن أحمد بن غازي أبو عبد الله العثماني المكناسي ثم الفاسي شيخ الجماعة بها الإمام العلامة الحافظ الحجة خاتمة علماء المغرب ومحققيها ذو التصانيف المفيدة، أخذ عن أئمة كابي زيد الكاوائيوأبي العباس المزدعي وابن مرزوق الكفيف وأجازه إجازة عامة وأخذ عنه من لا يعد كثرة كابن العباس الصغير والقدومي وعبد الواحد الونشريسي وغيرهم، توفي سنة 919 هـ (انظر شجرة النور ص 276)