أولا: التعريف بالقواعد:
التعريف اللغوي:
تتركب القاعدة الفقهية من لفظين هما:"القاعدة"و"الفقهية"ولتعريف المركب يجب المرور على تعريف أجزائه.
فالقاعدة لغة: الأصل والأساس حسيا كان أو معنويا، فمن الأول قوله تعالى:
(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل) [1]
ومن الثاني: قولهم قواعد الدين، أي أسسه ودعائمه التي يقوم عليها.
واصطلاحا: قضية كلية تعرف منها أحكام جزئياتها.
والفقهية: نسبة إلى الفقه وهو لغة: الفهم، وفي الاصطلاح: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.
التعريف الاصطلاحي:
عرف الحموي [2] القواعد بأنها:"حكم أكثري ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه".
وعرفها تاج الدين السبكي [3] بقوله:"القاعدة أمر كلي ينطبق على جزئيات تعلم أحكامها منه، منها ما يختص بباب ومنها ما لا يختص به".
(1) سورة البقرة الآية 127
(2) 2 هو احمد بن محمد الحسني الحموي الحنفي، فقيه أصولي محقق، تلقى علومه في مصر على علماء عصره، كان عالما بالفقه والأصول والتفسير وغيرها، من اهم مؤلفاته: غمز العيون والدرر النفيس في بيان نسب الإمام محمد بن إدريس والبصائر، وغيرها، توفي سنة 1098 هـ انظر معجم المؤلفين: ج 2 ص 93
(3) 3 هو عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي، أبو نصر تاج الدين السبكي الشافعي، ولد بمصر سنة 727 هـ، أخذ عن مشاهير علماء عصره ولا زمهم حتى مهر في العلم وهو شاب صنف كتبا نفيسة من أهمها: جمع الجوامع في الأصول، وشرح مختصر بن الحاجب في الأصول والأشباه والنظائر وغيرها توفي سنة 771 هـ انظر طبقات الشافعية الكبرى ج 1 ص 5