ثم انتقل لاحقا إلى محظرة العلامة لمرابط أحمدو بن مود [1] ليأخذ عنه الفقه والعقيدة وقواعد المذهب، وفي هذه المرحلة ظهرت بوادر نبوغ الشيخ محمد يحي وتجلت موهبته في التعاطى مع العلوم الشرعية [2] .
وقد مثلت محظرة العلامة المحقق لمرابط اباه بن محمد الأمين [3] محطة هامة في رحلة الشيخ محمد يحي العلمية حيث أخذ عنه الأصول والمنطق والبيان وغيرها من العلوم النظرية إلى جانب تأثره البالغ بشخصيته وإقباله على مكتبته الغنية بالكتب.
وقد كون لقاءات علمية مختلفة شكلت إثراء لمعلوماته وتعميقا لمعرفته و من أهم هذه اللقاءات:
-لقاءه بالشيخ محمد الأمين الشنقيطي"آبه" [4] وعليه درس علمي الفرائض والعقائد.
-لقاءه بالعلامة لمرابط الحاج [5] المسومي والذي شهد له فيه بالعلم وحثه على نشره.
-لقاءه بالشيخ محمد المصطفى بن ديه والذي تميز بكونه لقاء مدارسة ومذاكرة حيث كان الشيخ محمد المصطفى رحمه الله يقول له:"أنظر معي هل فهمت هذا النص فهما صحيحا". [6] .
(1) - هو أحمدو بن محمد محمود بن محمد بن المختار بن مود العلامة الجليل ذي اليد الطولى من شتى العلوم الشرعية أخذ الفرآن وعلومه عن لمرابط محمد الطيب بن ميني بن أعبيدي وأخذ الفقه والأصول إلى جانب النحو والقواعد عن العلامة محمد الامين بن أحمد زيدان كما أخذ أيضا عن العلامة محمد النعمة بن زياد اليعقوبي الجكني قال عنه ابن حامد:"كان لا يشق له غبار في إقراء المختصر وعلم الكلام وقد كان من أجل القضاة المفتين وقد تصدر عنه كثير من أعلام علماء وقته توفي سنة 1371 هـ عن عمر بلغ 96 سنة (انظر حياة موريتانيا ج 6"
(2) - (انظرمقدمة لب النقول في اختصار علم الأصول تأليف محمدعبدالله بن الشيخ الحسين ص 6)
(3) - هو العلامة الصالح المتبحر في شتى العلوم إبراهيم بن أمانة الله بن محمد الامين الملقب:"أباه"له مؤلفات كثيرة منها: الفردوس في النوازل الفقهية 12000 بيتا ونظم خاتمة التصوف وغير ذلك توفي 1960 م عن عمر ناهز 63 سنة. (انظر"شخصية لمرابط اباه"رسالة تخرج بمعهد ابن عباس.)
(4) - هو الشيخ محمد الامين الشنقيطي"آب بن اخطور الجكني"عالم جليل هاجر من بلاده أيام الإستعمار وأقام بالحجاز حيث كان من أسا طين الحركة العلمية هناك من مؤلفاته: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ومذكرة في الأصول والرحلة وغيرها توفي سنة 1974 م (انظر المنارة والرباط للنحوي ص 517)
(5) - هو العلامة: سيدي محمد بن السالك بن الشيخ بن فحفو الملقب:"لمرابط الحاج"المسومي ولد في العقد الرابع من القرن الرابع ... عشر الهجري، عرف بغزارة العلم إلى جانب الإستقامة والورع والزهد والعبادة أخذ العلم عن أئمة أكابر منهم أحمد فال بن آدٌ ... و تستقبل محظرته الواقعة"بكلاك"بمنطقة تكانت وفودا كثيرة من طلبة العلم، له مؤلفات منها: شرح على الألفية وآخر على جروم وثالث على المقصور والممدود حفظه الله تعالي ونفعناببركته.
(6) (انظر لب النقول مرجع سابق)