فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 489

الليل في الصوم فلا يلزم من أبيح له الفطر بالاتفاق والثاني ما وجب تبعا لغيره على وجه التكميل واللواحق مثل رمى الجمار والمبيت بمنى لمن لم يدرك الحج فالمشهور أنه لا يلزمه لأن ذلك كله من توابع الوقوف بعرفة فلا يلزم من لم يقف بها وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى بلزومها لأنها عبادات في نفسها مستقله ومن أمثلة ذلك المريض إذا عجز في الصلاة عن وضع وجهه على الأرض وقدر على وضع بقية أعضاء السجود فإنه لا يلزمه ذلك على الصحيح لأن السجود على بقية الأعضاء إنما وجب تبعا للسجود على الوجه وتكميلا له والقسم الثالث ما هو جزء من العبادة وليس بعبادة في نفسه بانفراده أو هو غير مأمور به لضرورة فالأول كصوم بعض اليوم لمن قدر عليه وعجز عن إتمامه فلا يلزمه بغير خلاف والثاني كعتق بعض الرقبة في الكفارة فلا يلزم القادر عليه إذا عجز عن التكميل لأن الشارع قصده تكميل العتق مهما أمكن ولهذا شرع السراية والسعاية وقال ليس لله شريك فلا يشرع عتق بعض الرقبة القسم الرابع ما هو جزء من العبادة وهو عبادة مشروعة في نفسه فيجب فعله عند تعذر فعل الجميع بغير خلاف ويتفرع عليه مسائل كثيرة منها العاجز عن القراءة يلزمه القيام لأنه وإن كان مقصوده الأعظم القراءة لكنه أيضا مقصود في نفسه وهو عبادة منفردة ومنها من عجز عن بعض الفاتحة لزمه الإتيان بالباقي ومنها من عجز عن بعض غسل الجنابة لزمه الإتيان بما قدر منه لأن تخفيف الجنابة مشروع ولو بغسل أعضاء الوضوء كما يشرع للجنب إذا أراد النوم أو الوطء أو الأكل ويستبيح به اللبث في المسجد عندنا ووقع التردد في مسائل أخر ومنها المحدث إذا وجد ما يكفي بعض أعضائه ففي وجوب استعماله وجهات ومأخذ من لا يراه واجبا إما أن الحدث الأصغر لا يتبعض رفعه فلا يحصل به مقصود أو أنه يتبعض لكنه يبطل بالإخلال بالموالاة فلا يبقى له فائدة أو أن غسل بعض أعضاء المحدث غير مشروع بخلاف غسل بعض أعضاء الجنب كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت