على احتمال فيه أما على المشهور فإن انفصل من آدمي لم ينجس على الصحيح ومن غيره ينجس لأنه كانت فيه حياة ثم فارقته حال انفصاله فمنعه الاتصال من التنجيس فإذا انفصل زال المانع فنجس ومنها غسله في الجنابة والحدث فأما الجنابة ففي وجوب غسله وجهان والذي رجحه صاحب المغنى وذكر أنه ظاهر كلام الخرقي عدم الوجوب طردا للقاعدة ومن أوجبه فيقول وجب تعبدا نعم إن كان وصول الماء إلى البشرة لا يمكن بدون غسله وجب لضرورة وجوب إيصال الماء إلى ما تحته وأما في الحدث الأصغر فلا يجب غسل المسترسل منه على الصحيح وأما المحاذي لمحل الفرض فيجزيء إمرار الماء على ظاهره إذا كان كثيفا لأن إيصال الماء إلى الحوائل في الوضوء كاف وإن لم تكن متصلة بالبدن اتصال خلقة كالخف والعمامة والجبيرة فالمتصل خلقة أولى ومنها لو أضاف طلاقا أو عتاقا أو ظهارا إلى الشعر أو الظفر لم يثبت به الطلاق ولا العتاق ولا الظهار على الأصح ومنها لو كان جيبه واسعا ترى منه عورته في الصلاة لكن له لحية كبيرة تستره فالمذهب أنه يكفيه في الستر قال في المغني نص عليه مع أنه قرر في كتاب الحج أن الستر بالمتصل كاليد ونحوها لا فدية فيه وخالفه صاحب شرح الهداية وقال هو ستر في الموضعين وتردد فيه القاضي في شرح المذهب فجزم تارة بأن الستر بالمتصل ليس بستر في الإحرام ولا في الصلاة ثم ذكر نص أحمد ورجع إلى أنه ستر في الصلاة دون الإحرام لأن القصد في ستر الصلاة تغيب لون البشرة وفي الإحرام إنما يحرم الستر بما يستر به عادة فأما إيجاب الفدية به وضمانه من الصيد وتحريم نظره على الأجنبي فلما يتعلق بجملة البدن من إزالة جماله وتأذى الصيد بترويعه وإثبات اليد عليه وهو ممتنع والافتتان بالمرأة ولهذا لو انفصل شعر المرأة جاز النظر إليه على ظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار وحكى صاحب التلخيص فيه وجهين القاعدة الثالثة من وجبت عليه عبادة فأتى بما لو اقتصر على ما دونه لأجزأه هل يوصف الكل بالوجوب أو قدر الإجزاء منه إن كانت الزيادة متميزة منفصلة فلا إشكال في أنها نفل بانفرادها كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوه وأما إن لم تكن متميزة ففيه وجهان