فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 489

على احتمال فيه أما على المشهور فإن انفصل من آدمي لم ينجس على الصحيح ومن غيره ينجس لأنه كانت فيه حياة ثم فارقته حال انفصاله فمنعه الاتصال من التنجيس فإذا انفصل زال المانع فنجس ومنها غسله في الجنابة والحدث فأما الجنابة ففي وجوب غسله وجهان والذي رجحه صاحب المغنى وذكر أنه ظاهر كلام الخرقي عدم الوجوب طردا للقاعدة ومن أوجبه فيقول وجب تعبدا نعم إن كان وصول الماء إلى البشرة لا يمكن بدون غسله وجب لضرورة وجوب إيصال الماء إلى ما تحته وأما في الحدث الأصغر فلا يجب غسل المسترسل منه على الصحيح وأما المحاذي لمحل الفرض فيجزيء إمرار الماء على ظاهره إذا كان كثيفا لأن إيصال الماء إلى الحوائل في الوضوء كاف وإن لم تكن متصلة بالبدن اتصال خلقة كالخف والعمامة والجبيرة فالمتصل خلقة أولى ومنها لو أضاف طلاقا أو عتاقا أو ظهارا إلى الشعر أو الظفر لم يثبت به الطلاق ولا العتاق ولا الظهار على الأصح ومنها لو كان جيبه واسعا ترى منه عورته في الصلاة لكن له لحية كبيرة تستره فالمذهب أنه يكفيه في الستر قال في المغني نص عليه مع أنه قرر في كتاب الحج أن الستر بالمتصل كاليد ونحوها لا فدية فيه وخالفه صاحب شرح الهداية وقال هو ستر في الموضعين وتردد فيه القاضي في شرح المذهب فجزم تارة بأن الستر بالمتصل ليس بستر في الإحرام ولا في الصلاة ثم ذكر نص أحمد ورجع إلى أنه ستر في الصلاة دون الإحرام لأن القصد في ستر الصلاة تغيب لون البشرة وفي الإحرام إنما يحرم الستر بما يستر به عادة فأما إيجاب الفدية به وضمانه من الصيد وتحريم نظره على الأجنبي فلما يتعلق بجملة البدن من إزالة جماله وتأذى الصيد بترويعه وإثبات اليد عليه وهو ممتنع والافتتان بالمرأة ولهذا لو انفصل شعر المرأة جاز النظر إليه على ظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار وحكى صاحب التلخيص فيه وجهين القاعدة الثالثة من وجبت عليه عبادة فأتى بما لو اقتصر على ما دونه لأجزأه هل يوصف الكل بالوجوب أو قدر الإجزاء منه إن كانت الزيادة متميزة منفصلة فلا إشكال في أنها نفل بانفرادها كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوه وأما إن لم تكن متميزة ففيه وجهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت