ومنها الفراش فإذا وطئ أمة ثم باعها ووطئ أختها بالملك ثم عادت الأولى إلى ملكه فهل يعود الفراش أم لا على وجهين أشهرهما أنه يعود وهو المنصوص فيجب عليه إجتنابها حتى يحرم إحديهما والثاني له استدامة استفراش الثانية ويجتنب الراجعة لزوال الفراش فيها بزوال الملك وهو اختيار صاحب المحرر القاعدة الحادية والأربعون إذا تعلق بعين حق تعلقا لازما فأتلفها من يلزمه الضمان فهل يعود الحق إلى البدل المأخوذ من غير عقد آخر فيه خلاف ويتخرج على ذلك مسائل منها لو أتلف الرهن متلف وأخذت قيمته فظاهر كلامهم أنها تكون رهنا بمجرد الأخذ وفرع القاضي على ذلك أن الوكيل في بيع المتلف يملك بيع البدل المأخوذ بغير إذن جديد وخالفه صاحب الكافي والتلخيص وظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار في مسألة إبدال الأضحية أنه لا يصير رهنا إلا بجعل الراهن ومنها الوقف إذا أتلفه متلف وأخذت قيمته فاشترى بها بدله فهل يصير وقفا بدون إنشاء الوقف عليه من الناظر حكى بعض الأصحاب في ذلك وجهين ومنها إذا أتلف الأضحية متلف وأخذت منه القيمة أو باعها من أوجبها ثم اشترى بالقيمة أو الثمن مثلها فهل تصير متعينة بمجرد الشراء يتخرج على وجهين ومنها الموصى له بعين إذا أتلفها متلف بعد الموت وقبل القبول فحقه باق في بدلها القاعدة الثانية والأربعون في أداء الواجبات المالية وهي منقسمة إلى دين وعين فأما الدين فلا يجب أداؤه بدون مطالبة المستحق إذا كان آدميا حتى ذكر ابن عقيل في جواز السفر قبل المطالبة وجهين وهذا ما لم يكن قد عين له وقتا للوفاء فأما إن عين وقتا كيوم كذا فلا ينبغي أن يجوز تأخيره عنه لأنه لا فائدة للتوقيت إلا وجوب الأداء فيه بدون مطالبة فإن تعين الوفاء فيه أولا كالمطالبة به وأما إن كان الدين لله عز وجل فالمذهب أنه يجب أداؤه على الفور لتوجه الأمر بأدائه من الله عز وجل ودخل في ذلك الزكاة والكفارات والنذور وقد نص أحمد على إجبار المظاهر على الكفارة في رواية ابن هانئ وأما العين فأنواع منها الأمانات التي حصلت في يد المؤتمن برضى صاحبها فلا يجب أداؤها إلا بعد