فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 489

ومنها الفراش فإذا وطئ أمة ثم باعها ووطئ أختها بالملك ثم عادت الأولى إلى ملكه فهل يعود الفراش أم لا على وجهين أشهرهما أنه يعود وهو المنصوص فيجب عليه إجتنابها حتى يحرم إحديهما والثاني له استدامة استفراش الثانية ويجتنب الراجعة لزوال الفراش فيها بزوال الملك وهو اختيار صاحب المحرر القاعدة الحادية والأربعون إذا تعلق بعين حق تعلقا لازما فأتلفها من يلزمه الضمان فهل يعود الحق إلى البدل المأخوذ من غير عقد آخر فيه خلاف ويتخرج على ذلك مسائل منها لو أتلف الرهن متلف وأخذت قيمته فظاهر كلامهم أنها تكون رهنا بمجرد الأخذ وفرع القاضي على ذلك أن الوكيل في بيع المتلف يملك بيع البدل المأخوذ بغير إذن جديد وخالفه صاحب الكافي والتلخيص وظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار في مسألة إبدال الأضحية أنه لا يصير رهنا إلا بجعل الراهن ومنها الوقف إذا أتلفه متلف وأخذت قيمته فاشترى بها بدله فهل يصير وقفا بدون إنشاء الوقف عليه من الناظر حكى بعض الأصحاب في ذلك وجهين ومنها إذا أتلف الأضحية متلف وأخذت منه القيمة أو باعها من أوجبها ثم اشترى بالقيمة أو الثمن مثلها فهل تصير متعينة بمجرد الشراء يتخرج على وجهين ومنها الموصى له بعين إذا أتلفها متلف بعد الموت وقبل القبول فحقه باق في بدلها القاعدة الثانية والأربعون في أداء الواجبات المالية وهي منقسمة إلى دين وعين فأما الدين فلا يجب أداؤه بدون مطالبة المستحق إذا كان آدميا حتى ذكر ابن عقيل في جواز السفر قبل المطالبة وجهين وهذا ما لم يكن قد عين له وقتا للوفاء فأما إن عين وقتا كيوم كذا فلا ينبغي أن يجوز تأخيره عنه لأنه لا فائدة للتوقيت إلا وجوب الأداء فيه بدون مطالبة فإن تعين الوفاء فيه أولا كالمطالبة به وأما إن كان الدين لله عز وجل فالمذهب أنه يجب أداؤه على الفور لتوجه الأمر بأدائه من الله عز وجل ودخل في ذلك الزكاة والكفارات والنذور وقد نص أحمد على إجبار المظاهر على الكفارة في رواية ابن هانئ وأما العين فأنواع منها الأمانات التي حصلت في يد المؤتمن برضى صاحبها فلا يجب أداؤها إلا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت