فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 489

الصبي فهو كالأجنبي معه هذا إذا ادعى الرد بإذن المالك وإن ادعاه مع عدم إذنه فلا يقبل منه حتى ولا الأداء إلى الوارث والحاكم لأنهما يأتمناه نقله في التلخيص إلا أن يدعي الرد إلى من يده كيد المالك كوكيله أو رد الوديعة إلى عبده وخازنه ونحوهما ممن يحفظ ماله لأن أيديهم كيده ويتوجه في دعوى الرد إلى الحاكم والوارث بعد موت الموروث القبول لقيامهما مقام المؤتمن وهو رد مبرئ القسم الثالث أن يدعي غير الأمين كوارثه أن الأمين رد إلى المالك فلا يقبل لأنه غير مؤتمن فلا يقبل قوله ومن المتأخرين من خرج وجها بالقبول لأن الأصل عدم حصولها في يده وجعل أصل أحد الوجهين فيما إذا مات من كان عنده أمانة ولم توجد في تركته ولم يعلم بقاؤها عنده أنها لا تضمن ولا حاجة إلى التخريج إذا لأن الضمان على هذا وجه منتف سواء ادعى الورث الرد أو التلف أو لم يدع شيئا القسم الرابع أن يدعى من حكمه حكم الأمناء في سقوط الضمان عنه بالتلف قبل التمكن من الرد كوارث المودع ونحوه والملتقط بعد ظهور الملك ومن أطارت الريح إلى داره ثوبا إذا ادعوا الرد إلى المالك ففي التلخيص لا يقبل لأن المالك لم يأتمنه ويتوجه قبول دعواه في حالة لا يضمن فيها بالتلف لأنه مؤتمن شرعا في هذه الحالة تنبيه عامل الصدقة مقبول القول في دفعها إلى المستحقين ولو كذبوه بغير خلاف وإن كان وكيلا بجعل وذكره القاضي في الأحكام السلطانية لأن الصدقة عبادة فلا استحلاف فيها ولذلك لا يستحلف أربابها إذا ادعوا الدفع إلى العامل وأنكر فكذلك العامل لأنه أمين لأربابها فيقبل قوله عليهم في الرد وأما عامل الخراج فلا يقبل قوله في الدفع إلا ببينة أو تصديق ذكره القاضي أيضا وعلل بأن الخراج دين فلا يقبل قول مستوفيه في دفعه إلى مستحقه وهذا التعليل منتقض بالوكيل في استيفاء دين ودفعه إلى مستحقه فإن قوله مقبول في ذلك كما سبق والأظهر تخريج حكم عامل الخراج على الوكيل فإن كان متبرعا فالقول قوله وإن كان بجعل ففيه وجهان وكذلك يخرج في عامل الوقف وناظره القاعدة الخامسة والأربعون عقود الأمانات هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا المذهب أن الأمانة المحضة تبطل بالتعدي والأمانة المتضمنة لأمر آخر لا تبطل على الصحيح ويتخرج على هذا مسائل منها إذا تعدى في الوديعة بطلت ولم يجز له الإمساك ووجب الرد على الفور لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت