فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 489

مقبول لشبهه بالمستعير وخرج أبو الخطاب وأبو الحسين وجها آخر بقبول قوله في الرد لأنه أمين في الجملة وكذلك الخلاف في المستأجر القسم الثالث من قبض المال لمنفعة بينه وبين مالكه كالمضارب والشريك والوكيل بجعل والوصي كذلك ففي قبول قولهم في الرد وجهان معروفان لوجود الشائبتين في حقهم أحدهما عدم القبول ونص عليه أحمد في المضارب في رواية ابن منصور أن عليه البينة بدفع رأس المال وهو اختيار ابن حامد وابن أبي موسى والقاضي في المجرد وابن عقيل وغيرهم والثاني قبول قولهم في ذلك وهو اختيار القاضي في خلافه وابنه أبي الحسين والشريف أبي جعفر وأبي الخطاب في خلافه ووجدت ذلك منصوصا عن أحمد في رواية ابن منصور في المضارب أيضا في رجل دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة فجاء بألف فقال هذا ربح وقد دفعت إليك ألفا رأس مالك قال هو مصدق فيما قال ووجدت في مسائل أبي داود عن أحمد نحو هذا أيضا وكذلك نقل عنه مهنا في مضارب دفع إلى رب المال كل يوم شيئا ثم قال كان من رأس المال أن القول قوله مع يمينه وحكم الأجير المشترك حكم هؤلاء وكذلك من يعمل في عين بجزء من نمائها لأنه إما أجير أو شريك والفرق بينهم وبين المستأجر أن المستأجر قبض مال المؤجر ليستوفي منه حق نفسه فصار حفظه لنفسه وصار المال في أيديهم أمانة لا حق لهم فيه وإنما حقهم فيما ينمي منه أو في ذمة المالك فأما من يعمل في المال بجزء من عينه كالوصي الذي يأكل من مال اليتيم القول قوله في الرد أيضا صرح به القاضي لأن المال لم يقبضه لحق نفسه بل للحفظ على المالك وحقه فيه متعلق بعمله بخلاف المرتهن والمستأجر ثم ها هنا أربعة أقسام أحدها وهو المنصوص وهو اختيار أبي الحسن التميمي أنه يقبل قوله والثاني لا يقبل فقيل لتفريطه بترك الإشهاد على المدفوع إليه فلو صدقه الأمين على الدفع لم يسقط الضمان وقيل بل لأنه ليس أمينا للمأمور بالدفع إليه فلا يقبل قوله في الرد إليه كالأجنبي وكل من الأقوال الثلاثة قد نسب إلى الخرقي بل ونسب إليه أن دعوى الوصي الرد إلى اليتيم غير مقبول كما سبق فربما اطرد هذا في دعوى الرد من الأمناء إلا من ائتمنهم وهو بعيد جدا وربما اختص بالوصي لأن ائتمانه ليس من جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت