مقبول لشبهه بالمستعير وخرج أبو الخطاب وأبو الحسين وجها آخر بقبول قوله في الرد لأنه أمين في الجملة وكذلك الخلاف في المستأجر القسم الثالث من قبض المال لمنفعة بينه وبين مالكه كالمضارب والشريك والوكيل بجعل والوصي كذلك ففي قبول قولهم في الرد وجهان معروفان لوجود الشائبتين في حقهم أحدهما عدم القبول ونص عليه أحمد في المضارب في رواية ابن منصور أن عليه البينة بدفع رأس المال وهو اختيار ابن حامد وابن أبي موسى والقاضي في المجرد وابن عقيل وغيرهم والثاني قبول قولهم في ذلك وهو اختيار القاضي في خلافه وابنه أبي الحسين والشريف أبي جعفر وأبي الخطاب في خلافه ووجدت ذلك منصوصا عن أحمد في رواية ابن منصور في المضارب أيضا في رجل دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة فجاء بألف فقال هذا ربح وقد دفعت إليك ألفا رأس مالك قال هو مصدق فيما قال ووجدت في مسائل أبي داود عن أحمد نحو هذا أيضا وكذلك نقل عنه مهنا في مضارب دفع إلى رب المال كل يوم شيئا ثم قال كان من رأس المال أن القول قوله مع يمينه وحكم الأجير المشترك حكم هؤلاء وكذلك من يعمل في عين بجزء من نمائها لأنه إما أجير أو شريك والفرق بينهم وبين المستأجر أن المستأجر قبض مال المؤجر ليستوفي منه حق نفسه فصار حفظه لنفسه وصار المال في أيديهم أمانة لا حق لهم فيه وإنما حقهم فيما ينمي منه أو في ذمة المالك فأما من يعمل في المال بجزء من عينه كالوصي الذي يأكل من مال اليتيم القول قوله في الرد أيضا صرح به القاضي لأن المال لم يقبضه لحق نفسه بل للحفظ على المالك وحقه فيه متعلق بعمله بخلاف المرتهن والمستأجر ثم ها هنا أربعة أقسام أحدها وهو المنصوص وهو اختيار أبي الحسن التميمي أنه يقبل قوله والثاني لا يقبل فقيل لتفريطه بترك الإشهاد على المدفوع إليه فلو صدقه الأمين على الدفع لم يسقط الضمان وقيل بل لأنه ليس أمينا للمأمور بالدفع إليه فلا يقبل قوله في الرد إليه كالأجنبي وكل من الأقوال الثلاثة قد نسب إلى الخرقي بل ونسب إليه أن دعوى الوصي الرد إلى اليتيم غير مقبول كما سبق فربما اطرد هذا في دعوى الرد من الأمناء إلا من ائتمنهم وهو بعيد جدا وربما اختص بالوصي لأن ائتمانه ليس من جهة