مأذون فيه فيسقط الضمان به ولزم الأجنبي نصف الأرش وأما الزوج فأرش البكارة غير مضمون عليه وإنما المضمون عليه المهر ولم يوجد ما يقرره وخرج صاحب المغني وجها آخر أنه يتقرر المهر كله على الزوج بهذا الفعل مع انفراده لأن الأجنبي لو استقل بهذا الفعل للزمه مهر المثل كله على رواية منصوصة نقلها مهنا أيضا فإذا كان موجبا للمهر ابتداء فلأن يقرره أولى ولكن في صورة الاشتراك في الفعل غير المأذون فيه إنما يجب على الزوج نصف الضمان نعم يتخرج من هذه الرواية رواية أخرى أن الأجنبي هنا عليه نصف مهر المثل واختار ابن عقيل أن الزوج هنا يجب عليه نصف أرش البكارة مع نصف المهر لأن الزوج إنما يستحق إتلاف البكارة تبعا لاستيفاء حقه من الوطء فإذا أتلفه على غير هذا الوجه ضمنه كالمستعير إذا أتلف خمل المنشفة مثلا بغير استعمال فإنه يضمن أيضا فلو وجب لرجل قصاص على آخر في نفسه فقطع بعض أعضائه عدوانا ضمنه لأنه لم يستحق إتلاف بعض أعضائه إلا تبعا لإتلاف جملته لا استقلالا وفيه وجه آخر أن الأرش كله أو مهر المثل على الأجنبي لأن الزوج مأذون له في إتلاف هذا الجزء في الجملة فيكون الأجنبي منفردا بالجناية عليه فيستكمل عليه الضمان ولو رمى ثلاثة بالمنجنيق فرجع الحجر على أحدهم فقتله فهل تجب على الآخرين ثلثا ديته أو كمالها على روايتين القاعدة التاسعة والعشرون من سومح في مقدار يسير فزاد عليه فهل تنتفي المسامحة في الزيادة وحدها أو في الجميع فيه وجهان وللمسألة صور منها الوكيل في البيع مع الإطلاق يملك البيع بثمن المثل وبدونه بما يتغابن بمثله عادة فإذا باع بما لا يتغابن بمثله عادة فهل يضمن بقية ثمن المثل كله أو القدر الزائد عما يتغابن بمثله عادة على وجهين ورجح ابن عقيل ضمان بقية المثل كله استشهد له بالنجاسة الكثيرة في الثوب يجب غسلها ولا يفرد ههنا ما يعفى عنه بانفراده وكذلك العمل الكثير في الصلاة فإنه لو أفرد منه القدر المعفو عنه بانفراده فقد يصير الباقي يسيرا فيلزم العفو عن الكل وكذلك حكم ضرب الصبي معلمه أو المرأة زوجها ضربا مبرحا وماتا ضمنا الدية كلها ولو عفى عن القدر المباح بانفراده لم يجب كمال الدية وهذه الصورة الأخيرة ترد إلى القاعدة التي قبل هذه حيث كان التلف تولد من ضرب مأذون فيه وغير مأذون فأوجب كمال الضمان كما لو زاد على الحد سوطا فلا دلالة فيها ومنها لو أكل المضحي جميع أضحيته فهل يلزم ضمان ثلثها أو ما يقع عليه الاسم