فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 489

التثويب في الفجر فيه وجهان ومنها سنة الجمعة بعدها نقل إبراهيم الحربي عن أحمد رحمه الله أنه قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأربع ركعات وصلى هو ركعتين فأيهما فعلت فحسن وإن أردت أن تحتاط صليت ركعتين وأربعا فجمعت فعله وأمره وهذا مأخذ غريب لاستحباب الست وأما الأصحاب فلم يستندوا إلا إلى ما نقل عن بعض الصحابة من صلاته ست ركعات ومنها ألفاظ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فإنه قد ورد فيها كما صليت على آل إبراهيم وورد كما صليت على إبراهيم فهل يقال الأفضل الجمع بينهما فإن من الأصحاب من اختار الجمع بينهما وقد يكون مستنده جمع الروايتين وأنكر الشيخ رحمه الله ذلك وقال لم يبلغني فيه حديث مسند ثابت بالجمع بينهما ولا يصح أن يجمع بين الروايتين لأنه كان يقول هذا تارة وهذا تارة فأحد اللفظين بدل عن الآخر ولا يصح الجمع بين البدل والمبدل كذا قال وقد ثبت في صحيح البخاري الجمع بينهما من حديث كعب بن عجرة وأخرجه النسائي من حديث كعب أيضا ومن حديث أبي طلحة القاعدة الثالثة عشرة إذا وجدنا أثرا معلولا لعلة ووجدنا في محله علة صالحة له ويمكن أن يكون الأثر معلولا لغيرها لكن لا يتحقق وجود غيرها فهل يحال ذلك الأثر على تلك العلة المعلومة أم لا في المسألة خلاف ولها صور كثيرة قد يقوى في بعضها الإحالة وفي بعضها العدم لأن الأصل أن لا علة سوى هذه المتحققة وقد يظهر في بعض المسائل الإحالة عليها فيتوافق الأصل الظاهر وقد يظهر الإحالة على غيرها فيختلفان فمن صور المسألة ما إذا وقع في الماء نجاسة ثم غاب عنه ثم وجده متغيرا فإنه يحكم بنجاسته عند الأصحاب إحالة للتغيير على النجاسة المعلوم وقوعها فيه والأصل عدم وجود مغير غيرها وخرج بعض المتأخرين فيه وجها آخر أنه طاهر من مسألة الصيد الآتية والأول أولى لأن الأصل طهارة الماء فلا يزال عنها بالشك ومنها ما إذا وجد من النائم قبل نومه سبب يقتضي خروج المذي منه من تفكير أو ملاعبة ونحوهما ثم نام واستيقظ ووجد بللا لم يتيقنه منيا ولم يذكر حلما فإن المنصوص عن أحمد رحمه الله أنه لا غسل عليه إحالة للخارج على سبب المتيقن وهو المقتضى لخروج المذي لأن الأصل عدم وجود غيره وقد تيقن وجوده وحكى عن أحمد رحمه الله رواية أخرى بوجوب الغسل ومنها لو جرح صيدا جرحا غير موح ثم غاب عنه ووجده ميتا ولا أثر فيه غير سهمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت