فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 489

ومنها لو أقر له بمظروف في ظرف كتمر في جراب أو فص في خاتم أو رأس وأكارع في شاة أو نوى في تمر ففيه وجهان أشهرهما يكون مقرا بالمظروف دون ظرفه وهو قول ابن حامد والقاضي وأصحابه لأن الظرف غير مقر به إنما هو موصوف به فهو كقوله دابة في اصطبل والوجه الثاني هو مقر بهما وإلا لم يكن ثم فائدة لذلك الظرف وفرق بعض المتأخرين بين ما يتصل بظرفه عادة أو خلقة فيكون إقرارا به دون ما هو منفصل عنه عادة ويحتمل التفريق بين أن يكون الثاني تابعا للأول فيكون إقرارا به كتمر في جراب أو سيف في قراب وبين أن يكون متبوعا فلا يكون إقرارا به كنوى في تمر ورأس في شاة وأما إن قال خاتم فيه فص وجراب فيه تمر وقراب فيه سيف فقيل هو على الوجهين مطلقا وقيل في قوله خاتم فيه فص إنه إقرار بهما جميعا بغير خلاف لأن إطلاق الخاتم يدخل فيه فص فإذا وصفه بالفص تيقن دخوله فيه ولم يجز إخراجه منه كقوله نعل لها شراك أو شاة عليها صوف أو في ضرعها لبن ونحو ذلك وفي التلخيص لو أقر بخاتم ثم جاء بخاتم فيه فص وقال ما أردت الفص احتمل وجهين أظهرهما دخوله لشمول الاسم قال ولو قال له عندي جارية فهل يدخل الجنين في الإقرار إذا كانت حاملا يحتمل وجهين القاعدة السادسة والعشرون من أتلف شيئا لدفع أذاه له لم يضمنه وإن أتلفه لدفع أذاه به ضمنه ويتخرج على ذلك مسائل منها لو صال عليه حيوان آدمي أو بهيمة فدفعه عن نفسه بالقتل لم يضمنه ولو قتل حيوانا لغيره في مخمصة ليحيى به نفسه ضمنه ومنها لو صال عليه صيد في إحرامه فقتله دفعا عن نفسه لم يضمنه على أصح الوجهين وإن اضطر فقتله في المخمصة ليحيى به نفسه ضمنه ومنها لو حلق المحرم رأسه لتأذيه بالقمل والوسخ فداه لأن الأذى من غير الشعر ولو خرجت في عينه شعرة فقلعها أو نزل الشعر على عينيه فأزاله لم يفده ومنها لو أشرفت السفينة على الغرق فألقى متاع غيره ليخففها ضمنه ولو سقط عليه متاع غيره فخشي أن يهلكه فدفعه فوقع في الماء لم يضمنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت