فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 489

الواحد لهما جميعا إذا نوتهما به ويتنزل هذا على أنه لا يعلل الحكم الواحد بعلتين مستقلتين بل إذا اجتمعت أسباب موجبة تعددت الأحكام الواجبة بتعدد أسبابها ولم تتداخل إن كانت جنسا واحدا ورجح صاحب المحرر قول أبي بكر في غسل الجنابة والحيض لأنهما مختلفا الأحكام إذ المنع المرتب على الحيض يزيد على المنع المرتب على الجنابة لأنهما مختلفا الأجناس بخلاف غيرهما فهما كالجنسين وغيرهما كالجنس الواحد ومن الأصحاب من قال إن نوت رفع حدث الحيض ارتفعت الجنابة لدخول موانعها فيه ولا عكس القاعدة التاسعة عشرة إمكان الأداء ليس بشرط في استقرار الواجبات بالشرع في الذمة على ظاهر المذهب ويندرج تحت ذلك صور منها الطهارة فإذا وصل عادم الماء إلى الماء وقد ضاق الوقت فعليه أن يتطهر ويصلي بعد الوقت ذكره صاحب المغني وخالفه صاحب المحرر وقال يصلي بالتيمم وهو ظاهر كلام أحمد في رواية صالح ومنها الصلاة فإذا طرأ على المكلف ما يسقط تكليفه بعد الوقت وقبل التمكن من الفعل فعليه القضاء في المشهور وقال ابن بطة وابن أبي موسى لا قضاء ومنها الزكاة فإذا تلف النصاب قبل التمكن من الأداء فعليه أداء زكاته على المشهور إلا المعشرات إذا تلفت بآفة سماوية لكونها لم تدخل تحت يده فهي كالدين التاوي قبل قبضه وخرج الشيرازي وغيره وجها بالسقوط مطلقا ومنها الصيام فإذا بلغ الصبي مفطرا في أثناء يوم من رمضان أو أسلم فيه كافر أو طهرت حائض لزمهم القضاء في أصح الروايتين ومنها الحج فلا يشترط لثبوت وجوبه في الذمة التمكن من الأداء على أظهر الروايتين وإنما يشترط لزوم أداءه بنفسه وأما قضاء العبادات فاعتبر الأصحاب له إمكان الأداء فقالوا فيمن أخر قضاء رمضان لعذر ثم مات قبل زواله إنه لا يطعم عنه وإن مات بعد زواله والتمكن من القضاء أطعم عنه وأما قضاء المنذورات ففي اشتراط من الأداء وجهان فلو نذر صياما أو حجا ثم مات قبل التمكن منه فهل يقضي عنه على الوجهين وعلى القول بالقضاء فهل يقضي الصيام الفائت بالمرض خاصة أو الفائت بالمرض والموت أيضا على وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت