الواحد لهما جميعا إذا نوتهما به ويتنزل هذا على أنه لا يعلل الحكم الواحد بعلتين مستقلتين بل إذا اجتمعت أسباب موجبة تعددت الأحكام الواجبة بتعدد أسبابها ولم تتداخل إن كانت جنسا واحدا ورجح صاحب المحرر قول أبي بكر في غسل الجنابة والحيض لأنهما مختلفا الأحكام إذ المنع المرتب على الحيض يزيد على المنع المرتب على الجنابة لأنهما مختلفا الأجناس بخلاف غيرهما فهما كالجنسين وغيرهما كالجنس الواحد ومن الأصحاب من قال إن نوت رفع حدث الحيض ارتفعت الجنابة لدخول موانعها فيه ولا عكس القاعدة التاسعة عشرة إمكان الأداء ليس بشرط في استقرار الواجبات بالشرع في الذمة على ظاهر المذهب ويندرج تحت ذلك صور منها الطهارة فإذا وصل عادم الماء إلى الماء وقد ضاق الوقت فعليه أن يتطهر ويصلي بعد الوقت ذكره صاحب المغني وخالفه صاحب المحرر وقال يصلي بالتيمم وهو ظاهر كلام أحمد في رواية صالح ومنها الصلاة فإذا طرأ على المكلف ما يسقط تكليفه بعد الوقت وقبل التمكن من الفعل فعليه القضاء في المشهور وقال ابن بطة وابن أبي موسى لا قضاء ومنها الزكاة فإذا تلف النصاب قبل التمكن من الأداء فعليه أداء زكاته على المشهور إلا المعشرات إذا تلفت بآفة سماوية لكونها لم تدخل تحت يده فهي كالدين التاوي قبل قبضه وخرج الشيرازي وغيره وجها بالسقوط مطلقا ومنها الصيام فإذا بلغ الصبي مفطرا في أثناء يوم من رمضان أو أسلم فيه كافر أو طهرت حائض لزمهم القضاء في أصح الروايتين ومنها الحج فلا يشترط لثبوت وجوبه في الذمة التمكن من الأداء على أظهر الروايتين وإنما يشترط لزوم أداءه بنفسه وأما قضاء العبادات فاعتبر الأصحاب له إمكان الأداء فقالوا فيمن أخر قضاء رمضان لعذر ثم مات قبل زواله إنه لا يطعم عنه وإن مات بعد زواله والتمكن من القضاء أطعم عنه وأما قضاء المنذورات ففي اشتراط من الأداء وجهان فلو نذر صياما أو حجا ثم مات قبل التمكن منه فهل يقضي عنه على الوجهين وعلى القول بالقضاء فهل يقضي الصيام الفائت بالمرض خاصة أو الفائت بالمرض والموت أيضا على وجهين