إذا لم يأخذ القيمة حتى قطع الطلع وعاد النخل كما كان أن للزوج الرجوع في نصفه ومنها لو طلقها قبل الدخول وقد باعت الصداق فلم يأخذ نصف قيمته حتى فسخ البيع لعيب قال الأصحاب ليس له نصفه لأن حقه وجب في القيمة ولم تكن العين وقتئذ في ملكهما ولا يبعد أن يخرج فيه وجه آخر بالرجوع كالتي قبلها وهذا إذا لم نقل إنه يدخل في ملكه قهرا كالميراث فإن قلنا يدخل قهرا عاد حقه إلى العين بعودها إليها ولا يقال هذا عاد إليها ملكا جديدا فلا يستحق الرجوع فيه كما لا يستحق الأب الرجوع فيما خرج عن ملك الابن ثم عاد لأنهم قالوا لو عاد إليها قبل الطلاق لرجع فيه بغير خلاف لأن حقه فيه ثابت بالقرآن وفي شرح الهداية لأبي البركات ما يدل على عكس ما ذكرنا وهو إنا إن قلنا يدخل نصف المهر في ملك الزوج قهرا فليس له العود إلى عينه بحال نظرا إلى أن القيمة تقوم مقام العين عند امتناع الرجوع في العين فيملك نصف القيمة قهرا حينئذ ولا ينتقل حقه عنها بعد ذلك ومنها لو اشترى عينا ورهنها أو تعلق بها حق شفعة أو جناية ثم أفلس ثم أسقط المرتهن أو الشفيع أو المجني عليه حقه فالبائع أحق بها من الغرماء لزوال المزاحمة على ظاهر كلام القاضي وابن عقيل وذكره أبو البركات في شرحه ويتخرج فيه وجه آخر أنه أسوة الغرماء القاعدة السابعة عشرة إذا تقابل عملان أحدهما ذو شرف في نفسه ورفعة وهو واحد والآخر ذو تعدد في نفسه وكثرة فأيهما يرجح ظاهر كلام أحمد ترجيح الكثرة ولذلك صور أحدها إذا تعارض صلاة ركعتين طويلتين وصلاة أربع ركعات في زمن واحد فالمشهور أن الكثرة أفضل وحكى عن أحمد رواية أخرى بالعكس وحكى عنه رواية ثالثة بالتسوية والثانية إهداء بدنة سمينة بعشرة وبدنتين بعشرة أو بأقل قال ابن منصور قلت لأحمد بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة قال ثنتان أعجب إلى ورجح الشيخ تقي الدين تفضيل البدنة السمينة وفي سنن أبي داود حديث يدل عليه والثالثة رجل قرأ بتدبر وتفكر سورة وآخر قرأ في تلك المدة سورا عديدة سردا قال أحمد في رواية جعفر بن أحمد بن أبي قيماز وسئل أيما أحب إليك الترسل أو الإسراع قال أليس قد جاء بكل حرف كذا وكذا حسنة قالوا له في السرعة قال إذا صور الحرف