فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 489

إذا لم يأخذ القيمة حتى قطع الطلع وعاد النخل كما كان أن للزوج الرجوع في نصفه ومنها لو طلقها قبل الدخول وقد باعت الصداق فلم يأخذ نصف قيمته حتى فسخ البيع لعيب قال الأصحاب ليس له نصفه لأن حقه وجب في القيمة ولم تكن العين وقتئذ في ملكهما ولا يبعد أن يخرج فيه وجه آخر بالرجوع كالتي قبلها وهذا إذا لم نقل إنه يدخل في ملكه قهرا كالميراث فإن قلنا يدخل قهرا عاد حقه إلى العين بعودها إليها ولا يقال هذا عاد إليها ملكا جديدا فلا يستحق الرجوع فيه كما لا يستحق الأب الرجوع فيما خرج عن ملك الابن ثم عاد لأنهم قالوا لو عاد إليها قبل الطلاق لرجع فيه بغير خلاف لأن حقه فيه ثابت بالقرآن وفي شرح الهداية لأبي البركات ما يدل على عكس ما ذكرنا وهو إنا إن قلنا يدخل نصف المهر في ملك الزوج قهرا فليس له العود إلى عينه بحال نظرا إلى أن القيمة تقوم مقام العين عند امتناع الرجوع في العين فيملك نصف القيمة قهرا حينئذ ولا ينتقل حقه عنها بعد ذلك ومنها لو اشترى عينا ورهنها أو تعلق بها حق شفعة أو جناية ثم أفلس ثم أسقط المرتهن أو الشفيع أو المجني عليه حقه فالبائع أحق بها من الغرماء لزوال المزاحمة على ظاهر كلام القاضي وابن عقيل وذكره أبو البركات في شرحه ويتخرج فيه وجه آخر أنه أسوة الغرماء القاعدة السابعة عشرة إذا تقابل عملان أحدهما ذو شرف في نفسه ورفعة وهو واحد والآخر ذو تعدد في نفسه وكثرة فأيهما يرجح ظاهر كلام أحمد ترجيح الكثرة ولذلك صور أحدها إذا تعارض صلاة ركعتين طويلتين وصلاة أربع ركعات في زمن واحد فالمشهور أن الكثرة أفضل وحكى عن أحمد رواية أخرى بالعكس وحكى عنه رواية ثالثة بالتسوية والثانية إهداء بدنة سمينة بعشرة وبدنتين بعشرة أو بأقل قال ابن منصور قلت لأحمد بدنتان سمينتان بتسعة وبدنة بعشرة قال ثنتان أعجب إلى ورجح الشيخ تقي الدين تفضيل البدنة السمينة وفي سنن أبي داود حديث يدل عليه والثالثة رجل قرأ بتدبر وتفكر سورة وآخر قرأ في تلك المدة سورا عديدة سردا قال أحمد في رواية جعفر بن أحمد بن أبي قيماز وسئل أيما أحب إليك الترسل أو الإسراع قال أليس قد جاء بكل حرف كذا وكذا حسنة قالوا له في السرعة قال إذا صور الحرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت