فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 489

بالبدل تعلقا مستقرا بحيث لا يعود إلى الأصل عند وجوده للمسألة صور عديدة منها هدى المتعة إذا عدمه ووجب الصيام عليه ثم وجد الهدى قبل الشروع فيه فهل يجب عليه الانتقال أم لا ينبني على أن الاعتبار في الكفارات بحال الوجوب أو بحال الفعل وفيه روايتان فإن قلنا بحال الوجوب صار الصوم أصلا لا بدلا وعلى هذا فهل يجزئه فعل الأصل وهو الهدى المشهور أنه يجزئه لأنه الأصل في الجملة وإنما سقط رخصة وحكى القاضي في شرح المذهب عن ابن حامد أنه لا يجزئه ومنها كفارة الظهار واليمين ونحوهما والحكم فيهما كهدى المتعة ومنها إذا أتلف شيئا له مثل وتعذر وجود المثل وحكم الحاكم بأداء القيمة ثم وجد المثل قبل الأداء وجب أداء المثل ذكره الأصحاب لأنه قدر على الأصل قبل أداء البدل فيلزمه كما لو وجد الماء قبل الصلاة وينبغي أن يحمل كلامهم على ما إذا قدر على المثل عند الإتلاف ثم عدمه إما إن عدمه ابتداء فلا يبعد أن يخرج في وجوب أداء المثل خلاف وأما التيمم فلا يشبه ما نحن فيه لأنه لو وجد الماء بعد فراغه منه وجب استعمال الماء بنص الشارع وها هنا لو أدى القيمة لبرئ ولم يلزمه أداء المثل بعد وجوده وقال في التلخيص على الأظهر وهو يشعر بخلاف فيه ومنها لو جعل الإمام لمن دله على حصن جارية من أهله فأسلمت بعد الفتح أو قبله وكانت أمة فإنه يجب له قيمتها إذا كان كافرا لأن تعذر تسليم عينها إليه فوجب له البدل فإن أسلم بعد إسلامها فهل يعود حقه إلى عينها فيه لأصحابنا وجهان أحدهما لا يعود لأن حقه استقر في القيمة فلا ينتقل إلى غيرها والثاني بلى لأنه إنما انتقل إلى القيمة لمانع وقد زال فيعود حقه إليها ومنها لو أصدقها شجرا فأثمرت ثم طلقها قبل الدخول وامتنعت من دفع نصف الثمرة مع الأصل تعينت له القيمة فإن قال أنا أرجع في نصف الشجرة وأترك الثمرة عليها أو أترك الرجوع حتى تجدي ثمرك ثم أرجع فيه ففيه وجهان حكاهما القاضي وغيره أحدهما لا يجبر على قبول ذلك وهو الذي ذكره ابن عقيل لأن الحق قد انتقل من العين فلم يعد إليها إلا بتراضيهما والثاني يجبر عليه لأنه لا ضرر عليها فلزمها كما لو وجدها ناقصة فرضي بها فعلى هذا الحق باق في العين لبقائها في ملكها وكذلك ذكر القاضي في موضع من المجرد أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت