فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 489

إليه أحمد في رواية صالح وحكى له قول الشعبي في رجل قال لآخر إنك لحسود فقال له الآخر أحسدنا امرأته طالق ثلاثا فقال الآخر نعم قال الشعبي حنثتما وخسرتما وبانت منكما امرأتاكما جميعا وحكى له قول الحارث أدينهما وآمرهما بتقوى الله عز وجل وأقول أنتم أعلم بما حلفتما عليه فقال أحمد هذا شيء لا يدرك ألقاهما في التهلكة فإنكاره لقول الحارث يدل على موافقته لقول الشعبي بوقوع الطلاق فيهما هذا هو الظاهر ذكره الشيخ تقي الدين وقال هو بناء على أنه حلف على ما لم يعلم صحته أو ما لا تدرك صحته فيحنث كقول مالك ويدل عليه تعليل أحمد وقوع الطلاق على من قال أنت طالق إن شاء الله بأن مشيئة الله لا تدرك وهذا القول فيه بعد لأن إيقاع طلاقهما يفضي إلى أن يباح للأزواج من هي في زوجية الغير باطنا وفي إجبارهما على تجديد الطلاق إجبار للإنسان على قطع ملكه بغير حق وهو ضرر بخلاف إيجاب الطهارة عليهما فإنه لا ضرر فيه ولنا وجه آخر بوجوب اعتزال كل منهما زوجته حتى يتيقن الأمر ونص عليه أحمد رحمه الله في رواية عبد الله ونقل حرب عن أحمد رحمه الله أنه ذكر هذه المسألة فتوقف فيها وقال أحب إلي أن لا أقول فيها شيئا وتوقف عنها الصورة الثانية قال أحدهما إن كان غرابا فأمتي حرة وقال الآخر إن لم يكن غرابا فأمتي حرة وفيها الوجهان المذكوران في الطلاق وقياس المنصوص ها هنا أن يكف كل واحد عن وطء أمته حتى يتيقن فإن اشترى أحدهما أمة الآخر عين المعتقة منهما بالقرعة على أصح الوجهين لاجتماعهما في ملكه وإحداهما عتيقة كما قلنا لا يصح أن يأتم أحدهما بالآخر في الصورة الأولى لأن أحدهما محدث يقينا فينظر إليهما مجتمعين في حكم يتعلق باجتماعهما وليس من هذه القاعدة إذا وطئ اثنان امرأة بشبهة في طهر وأتت بولد وضاع نسبه لفقد القافة أو غير ذلك وأرضعت أمه بلبنه ولدا آخر فإنه يصير حكم كل من الصغيرين حكم ولد لكل واحد من الرجلين على الصحيح لأنه لم يتعين أن يكون الولد لواحد منهما بل يجوز عندنا أن يكون لهما فليس مما نحن فيه القاعدة الخامسة عشرة إذا استصحبنا أصلا وأعملنا ظاهرا في طهارة شيء أو حله أو حرمته وكان لازم ذلك تغير أصل آخر يجب استصحابه أو ترك العمل بظاهر آخر يجب إعماله لم يلتفت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت