فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 489

روايتان وكثير من الأصحاب يختار فيه المنع لأن العامل لا يثبت حقه في أصل عين المال والمتولد من العين حكمه حكمها ولكن هذا ممنوع عند من أجاز الاستئجار على حصاد الزرع يجزأ منه أو على نسج الثوب ببعضه وذلك منصوص عن أحمد أيضا واستثنى من ذلك أبو الخطاب في انتصاره ثمر الشجر فإذا عمل الشريكان في شجر بينهما نصفين وشرط التفاضل في ثمره جاز عنده وفرق بين الثمر وغيره مما يتولد من عين المال بأن للعمل تأثيرا في حصول الثمر بخلاف غيره ولهذا المعنى جازت المساقاة فأما الإجارة المحضة فيجوز فيما ينتفع باستغلاله وإيجارته من العقار وغيره ولا يجوز فيما ينتفع بأعيانه إلا فيما استثنى من ذلك للحاجة كالظئر ونحوها وعند تقي الدين رحمه الله أن الأعيان التي تستخلف شيئا فشيئا حكمه حكم المنافع فيجوز استيفاؤها بعقد الإجارة كما يستوفي بالوقف والوضية القاعدة الحادية والعشرون وقد يختص الولد من بين سائر النماء المتولد من العين بأحكام ويعبر عن ذلك بأن الولد هل هو كالجزء أو كالكسب والأظهر أنه جزء فمن ذلك لو ولدت الأمة الموقوفة ولدا فهل يكون ملكا للموقوف عليه كثمر الشجرة أو يكون وقفا معها على وجهين أشهرهما أنه وقف معها لأنه جزء منها ولهذا يصح وقفه ابتداء بخلاف الثمرة ومنها لو ولدت الموصى بمنافعها فإن قلنا الولد كسب فكله لصاحب المنفعة وإن قلنا هو جزء ففيه وجهان أحدهما أنه بمنزلتها والثاني أنه للورثة لأن الأجزاء لهم دون المنافع ومنها هل يتبع الولد أمه في الكتابة الفاسدة كالصحيحة فإن قلنا هو جزء منها تبعها وإن قلنا هو كسب ففيه وجهان بناء على سلامة الاكتساب في الكتابة الفاسدة القاعدة الثانية والعشرون العين المنغمرة في غيرها إذا لم يظهر أثرها فهل هي كالمعدومة حكما أو لا فيه خلاف وينبني عليه مسائل منها الماء الذي استهلكت فيه النجاسة فإن كان كثيرا سقط حكمها بغير خلاف وإن كان يسيرا فروايتان ثم من الأصحاب من يقول إنها سقط حكمها وإلا فهي موجودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت