روايتان وكثير من الأصحاب يختار فيه المنع لأن العامل لا يثبت حقه في أصل عين المال والمتولد من العين حكمه حكمها ولكن هذا ممنوع عند من أجاز الاستئجار على حصاد الزرع يجزأ منه أو على نسج الثوب ببعضه وذلك منصوص عن أحمد أيضا واستثنى من ذلك أبو الخطاب في انتصاره ثمر الشجر فإذا عمل الشريكان في شجر بينهما نصفين وشرط التفاضل في ثمره جاز عنده وفرق بين الثمر وغيره مما يتولد من عين المال بأن للعمل تأثيرا في حصول الثمر بخلاف غيره ولهذا المعنى جازت المساقاة فأما الإجارة المحضة فيجوز فيما ينتفع باستغلاله وإيجارته من العقار وغيره ولا يجوز فيما ينتفع بأعيانه إلا فيما استثنى من ذلك للحاجة كالظئر ونحوها وعند تقي الدين رحمه الله أن الأعيان التي تستخلف شيئا فشيئا حكمه حكم المنافع فيجوز استيفاؤها بعقد الإجارة كما يستوفي بالوقف والوضية القاعدة الحادية والعشرون وقد يختص الولد من بين سائر النماء المتولد من العين بأحكام ويعبر عن ذلك بأن الولد هل هو كالجزء أو كالكسب والأظهر أنه جزء فمن ذلك لو ولدت الأمة الموقوفة ولدا فهل يكون ملكا للموقوف عليه كثمر الشجرة أو يكون وقفا معها على وجهين أشهرهما أنه وقف معها لأنه جزء منها ولهذا يصح وقفه ابتداء بخلاف الثمرة ومنها لو ولدت الموصى بمنافعها فإن قلنا الولد كسب فكله لصاحب المنفعة وإن قلنا هو جزء ففيه وجهان أحدهما أنه بمنزلتها والثاني أنه للورثة لأن الأجزاء لهم دون المنافع ومنها هل يتبع الولد أمه في الكتابة الفاسدة كالصحيحة فإن قلنا هو جزء منها تبعها وإن قلنا هو كسب ففيه وجهان بناء على سلامة الاكتساب في الكتابة الفاسدة القاعدة الثانية والعشرون العين المنغمرة في غيرها إذا لم يظهر أثرها فهل هي كالمعدومة حكما أو لا فيه خلاف وينبني عليه مسائل منها الماء الذي استهلكت فيه النجاسة فإن كان كثيرا سقط حكمها بغير خلاف وإن كان يسيرا فروايتان ثم من الأصحاب من يقول إنها سقط حكمها وإلا فهي موجودة