فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 489

يده بفعل مباح أو محظور أو بغير فعله فالأول كالعواري يجب ردها إذا استوفى منها الغرض المستعار له قال الأصحاب وهذا إذا انتهى قدر الانتفاع المأذون فيه متوجه وسواء طالب المالك أو لم يطالب لأنها من قبيل المضمونات فهي شبيهة بالمغصوب وكذلك حكم المقبوض للسؤم ويستثنى من ذلك المبيع المضمون على بائعه فلا يجب عليه سوى تمييزه وتمكين المشتري من قبضه لأن نقله على المشتري دون البائع والثاني كالمغصوب والمقبوض بعقد فاسد ونحوهما والثالث كالزكاة إذا قلنا تجب في العين فتجب المبادرة إلى الدفع إلى المستحق مع القدرة عليه من غير ضرر لأنها من قبيل المضمونات عندنا وكذلك الصيد إذا حرم وهو في يده أو حصل في يده بعد الإحرام بغير فعل منه القاعدة الثالثة والأربعون فيما يضمن من الأعيان بالعقد أو باليد القابض لمال غيره لا يخلو إما أن يقبضه بإذنه أو بغير إذنه فإن قبضه بغير إذنه فإن استند إلى إذن شرعي كاللقطة لم يضمن وكذا إذا استند إلى إذن عرفي كالمنقذ لمال غيره من التلف ونحوه وحكى في التلخيص وجها بضمان هذا وفيه بعد ونص أحمد على أن من أخذ عبدا آبقا لرده فأبق منه فلا ضمان عليه لكن قد يقال هنا إذن شرعي في أخذ الآبق لرده وإن خلا عن ذلك كله فهو معتد وعليه الضمان في الجملة هذا إذا كان أصل القبض غير مستند إلى إذن أما إن وجد استدامة قبض من غير إذن في الاستدامة فههنا ثلاثة أقسام أحدها أن يكون عقد على ملكه عقدا لازما ينقل الملك فيه ولم يقبضه المالك بعد فإن كان ممتنعا من تسليمه فهو غاصب إلا حيث يجوز الامتناع من التسليم كتسليم العوض على وجه أو لكونه رهنا عنده أو لاستثنائه منفعته مدة وإن لم يكن ممتنعا من التسليم بل باذلا له فلا ضمان عليه على ظاهر المذهب إلا أن يكون المعقود عليه مبهما لم يتعين بعد كقفيز من صبرة فإن عليه ضمانه في الجملة وبماذا يخرج من ضمانه قال الخرقي والأصحاب لا يزول ضمانه بدون قبض المشتري وهل يحصل القبض بمجرد التخلية مع التميز أولا يحصل بدون النقل فيما ينقل على روايتين فإن اعتبرنا النقل امتد الضمان إليه وهل يسقط بتفريط المشتري في النقل على وجهين أشهرهما أنه يسقط به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت