يده بفعل مباح أو محظور أو بغير فعله فالأول كالعواري يجب ردها إذا استوفى منها الغرض المستعار له قال الأصحاب وهذا إذا انتهى قدر الانتفاع المأذون فيه متوجه وسواء طالب المالك أو لم يطالب لأنها من قبيل المضمونات فهي شبيهة بالمغصوب وكذلك حكم المقبوض للسؤم ويستثنى من ذلك المبيع المضمون على بائعه فلا يجب عليه سوى تمييزه وتمكين المشتري من قبضه لأن نقله على المشتري دون البائع والثاني كالمغصوب والمقبوض بعقد فاسد ونحوهما والثالث كالزكاة إذا قلنا تجب في العين فتجب المبادرة إلى الدفع إلى المستحق مع القدرة عليه من غير ضرر لأنها من قبيل المضمونات عندنا وكذلك الصيد إذا حرم وهو في يده أو حصل في يده بعد الإحرام بغير فعل منه القاعدة الثالثة والأربعون فيما يضمن من الأعيان بالعقد أو باليد القابض لمال غيره لا يخلو إما أن يقبضه بإذنه أو بغير إذنه فإن قبضه بغير إذنه فإن استند إلى إذن شرعي كاللقطة لم يضمن وكذا إذا استند إلى إذن عرفي كالمنقذ لمال غيره من التلف ونحوه وحكى في التلخيص وجها بضمان هذا وفيه بعد ونص أحمد على أن من أخذ عبدا آبقا لرده فأبق منه فلا ضمان عليه لكن قد يقال هنا إذن شرعي في أخذ الآبق لرده وإن خلا عن ذلك كله فهو معتد وعليه الضمان في الجملة هذا إذا كان أصل القبض غير مستند إلى إذن أما إن وجد استدامة قبض من غير إذن في الاستدامة فههنا ثلاثة أقسام أحدها أن يكون عقد على ملكه عقدا لازما ينقل الملك فيه ولم يقبضه المالك بعد فإن كان ممتنعا من تسليمه فهو غاصب إلا حيث يجوز الامتناع من التسليم كتسليم العوض على وجه أو لكونه رهنا عنده أو لاستثنائه منفعته مدة وإن لم يكن ممتنعا من التسليم بل باذلا له فلا ضمان عليه على ظاهر المذهب إلا أن يكون المعقود عليه مبهما لم يتعين بعد كقفيز من صبرة فإن عليه ضمانه في الجملة وبماذا يخرج من ضمانه قال الخرقي والأصحاب لا يزول ضمانه بدون قبض المشتري وهل يحصل القبض بمجرد التخلية مع التميز أولا يحصل بدون النقل فيما ينقل على روايتين فإن اعتبرنا النقل امتد الضمان إليه وهل يسقط بتفريط المشتري في النقل على وجهين أشهرهما أنه يسقط به