فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 489

والثاني لا يسقط حتى يوجد النقل بكل حال وذكر القاضي في خلافه في مسألة الجوائح أنه ظاهر كلام أحمد وفيه بعد ثم وجدته منصوصا صريحا عن أحمد في الثمرة المشتراة قبل صلاحها بشرط القطع إذا أخرها المشتري حتى تلفت بجائحة قبل صلاحها أنها من ضمان البائع معللا بأنها في ملك البائع وفي حكمه نقله عن الحسن بن ثواب وإن اعتبرنا التخلية مع التمييز وهو الصحيح فلأنه يحصل به التمكن من القبض ولهذا ينتقل الضمان في بيع الأعيان المتميزة بمجرد العقد على المذهب لحصول التمكن من القبض ولعل اشتراط النقل إنما يخرج على الرواية الأخرى وهي ضمان جميع الأعيان قبل القبض فلا ينتقل الضمان هنا إلا بحقيقة القبض دون التمكن منه والأول أظهر لأن الذي يجب على البائع التمييز والتخلية وهو التسليم فأما النقل فواجب على المشتري لأن فيه تفريعا لملك البائع من ماله فيكون بتركه مفرطا فينتقل الضمان إليه ويشهد له شراء الثمر في رؤوس النخل فإن الضمان ينتقل فيه بمجرد انتهاء الثمر إلى أوان أخذه وصلاحيته له وسواء قطعه المشتري أو لم يقطعه على الصحيح ولكن هل يعتبر لانتقال الضمان التمكن من القطع أم لا خرجها ابن عقيل على وجهين من الزكاة ورجح عدم اعتبار التمكن والذي عليه القاضي والأكثرون اعتبار التمكن من النقل في جميع الأعيان فلا يزال في ضمان البائع حتى يحصل تمكن المشتري من النقل وصرح ابن عقيل بخلاف ذلك وأنه يضمن الأعيان المتميزة بمجرد العقد سواء تمكن من القبض أو لم يتمكن كما قال في مسألة الجوائح وكذلك حكم الملوك بصلح أو خلع أو صداق القسم الثاني أن يعقد عليه عقدا وينقله إلى يد المعقود له ثم ينتهي العقد أو ينفسخ وهو نوعان أحدهما أن يكون عقد معاوضة كالبيع إذا انفسخ بعد قبضه بعيب أو خيار والعين المستأجرة إذا انتهت المدة أو العين التي أصدقها المرأة وأقبضها ثم طلقها قبل الدخول والثاني أن يكون غير معاوضة كعقد الرهن إذا وفى الدين وكعقد الشركة والمضاربة والوديعة والوكالة إذا فسخ العقد والمال في أيديهم فأما عقود المعاوضات فيتوجه فيها للأصحاب وجوه أحدها أن حكم الضمان بعد زوال العقد حكم ضمان المالك الأول قبل التسليم فإن كان مضمونا عليه كان بعد انتهاء العقد مضمونا له وإلا فلا وهي طريقة أبي الخطاب وصاحب الكافي في آخرين اعتبارا لأحد الضمانين بالآخر فعلى هذا إن كان عوضا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت