والثاني لا يسقط حتى يوجد النقل بكل حال وذكر القاضي في خلافه في مسألة الجوائح أنه ظاهر كلام أحمد وفيه بعد ثم وجدته منصوصا صريحا عن أحمد في الثمرة المشتراة قبل صلاحها بشرط القطع إذا أخرها المشتري حتى تلفت بجائحة قبل صلاحها أنها من ضمان البائع معللا بأنها في ملك البائع وفي حكمه نقله عن الحسن بن ثواب وإن اعتبرنا التخلية مع التمييز وهو الصحيح فلأنه يحصل به التمكن من القبض ولهذا ينتقل الضمان في بيع الأعيان المتميزة بمجرد العقد على المذهب لحصول التمكن من القبض ولعل اشتراط النقل إنما يخرج على الرواية الأخرى وهي ضمان جميع الأعيان قبل القبض فلا ينتقل الضمان هنا إلا بحقيقة القبض دون التمكن منه والأول أظهر لأن الذي يجب على البائع التمييز والتخلية وهو التسليم فأما النقل فواجب على المشتري لأن فيه تفريعا لملك البائع من ماله فيكون بتركه مفرطا فينتقل الضمان إليه ويشهد له شراء الثمر في رؤوس النخل فإن الضمان ينتقل فيه بمجرد انتهاء الثمر إلى أوان أخذه وصلاحيته له وسواء قطعه المشتري أو لم يقطعه على الصحيح ولكن هل يعتبر لانتقال الضمان التمكن من القطع أم لا خرجها ابن عقيل على وجهين من الزكاة ورجح عدم اعتبار التمكن والذي عليه القاضي والأكثرون اعتبار التمكن من النقل في جميع الأعيان فلا يزال في ضمان البائع حتى يحصل تمكن المشتري من النقل وصرح ابن عقيل بخلاف ذلك وأنه يضمن الأعيان المتميزة بمجرد العقد سواء تمكن من القبض أو لم يتمكن كما قال في مسألة الجوائح وكذلك حكم الملوك بصلح أو خلع أو صداق القسم الثاني أن يعقد عليه عقدا وينقله إلى يد المعقود له ثم ينتهي العقد أو ينفسخ وهو نوعان أحدهما أن يكون عقد معاوضة كالبيع إذا انفسخ بعد قبضه بعيب أو خيار والعين المستأجرة إذا انتهت المدة أو العين التي أصدقها المرأة وأقبضها ثم طلقها قبل الدخول والثاني أن يكون غير معاوضة كعقد الرهن إذا وفى الدين وكعقد الشركة والمضاربة والوديعة والوكالة إذا فسخ العقد والمال في أيديهم فأما عقود المعاوضات فيتوجه فيها للأصحاب وجوه أحدها أن حكم الضمان بعد زوال العقد حكم ضمان المالك الأول قبل التسليم فإن كان مضمونا عليه كان بعد انتهاء العقد مضمونا له وإلا فلا وهي طريقة أبي الخطاب وصاحب الكافي في آخرين اعتبارا لأحد الضمانين بالآخر فعلى هذا إن كان عوضا في