فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 489

بيع أو نكاح وكان متميزا لم يضمن على الصحيح وإن كان غير متميز ضمن وإن كان في إجارة ضمن بكل حال والوجه الثاني إن كان انتهاء العقد بسبب يستقل به من هو في يده كفسخ المشتري أو يشارك فيه الآخر كالفسخ منهما فهو ضامن له لأنه بسبب إلى جعل ملك غيره في يده وإن استقل به الآخر كفسق البائع وطلاق الزوج فلا ضمان لأنه حصل في يد هذا بغير سبب منه ولا عدوان فهو كما لو ألقى ثوبه في داره بغير أمره وهذا الوجه ظاهر ما ذكر صاحب المغني في مسألة الصداق وعلى هذا يتوجه ضمان العين المؤجرة بعد انتهاء المدة لأنه تسبب إلى رفع العقد مع المؤجر ووجه أن الإذن في القبض إنما كان لازما للوجوب للدفع للملك ولهذا يتملك المشتري والمستأجر أخذه بدون إذنه فبعد زوال الملك لا يوجد إذن سابق ولا لاحق ولو قدر وجود الإذن في القبض فإنما أذن في قبض ما ملك عليه فلا يكون إذنا في قبض ملكه هو والوجه الثالث حكم الضمان بعد الفسخ حكم ما قبله فإن كان مضمونا فهو مضمون وإلا فلا يكون البيع بعد فسخه مضمونا لأنه كان مضمونا على المشتري بحكم العقد ولا يزول الضمان بالفسخ صرح بذلك القاضي في خلافه ومقتضى هذا ضمان الصداق على المرأة وهو ظاهر كلام صاحب المحرر وأنه لا ضمان في الإجارة لأن العين لم تكن مضمونة من قبل وصرح بذلك القاضي وغيره يوجه بأن المبيع والصداق إنما أقبضه لانتقال ملكه عنه بخلاف العين المستأجرة فإنه أقبضها مع علمه بأنها ملكه فكان إذنا في قبض ملكه بخلاف الأول حتى قال القاضي وأبو الخطاب لو عجل أجرتها ثم انفسخت قبل انتهاء المدة فله حبسها حتى يستوفي الأجرة ولا يكون ضامنا والوجه الرابع أنه لا ضمان في الجميع ويكون المبيع بعد فسخه أمانة محضة صرح بذلك أبو الخطاب في الانتصار لأنه حصل تحت يده ملك غيره بغير عدوان فلم يضمنه كما لو أطارت الريح إليه ثوبا وكذلك اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل في الصداق بعد الطلاق والوجه الخامس التفريق بين أن ينتهي العقد أو يطلق الزوج وبين أن ينفسخ العقد ففي الأول يكون أمانة محضة لأن حكم المالك ارتفع وعاد ملكا للأول وفي الفسخ يكون مضمونا لأن الفسخ يرفع حكم العقد بالكلية فيصير مضمونا بغير عقد أو على وجه السوم في صورة البيع وممن صرح بذلك الأزجي في النهاية وصاحب التلخيص وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت