بيع أو نكاح وكان متميزا لم يضمن على الصحيح وإن كان غير متميز ضمن وإن كان في إجارة ضمن بكل حال والوجه الثاني إن كان انتهاء العقد بسبب يستقل به من هو في يده كفسخ المشتري أو يشارك فيه الآخر كالفسخ منهما فهو ضامن له لأنه بسبب إلى جعل ملك غيره في يده وإن استقل به الآخر كفسق البائع وطلاق الزوج فلا ضمان لأنه حصل في يد هذا بغير سبب منه ولا عدوان فهو كما لو ألقى ثوبه في داره بغير أمره وهذا الوجه ظاهر ما ذكر صاحب المغني في مسألة الصداق وعلى هذا يتوجه ضمان العين المؤجرة بعد انتهاء المدة لأنه تسبب إلى رفع العقد مع المؤجر ووجه أن الإذن في القبض إنما كان لازما للوجوب للدفع للملك ولهذا يتملك المشتري والمستأجر أخذه بدون إذنه فبعد زوال الملك لا يوجد إذن سابق ولا لاحق ولو قدر وجود الإذن في القبض فإنما أذن في قبض ما ملك عليه فلا يكون إذنا في قبض ملكه هو والوجه الثالث حكم الضمان بعد الفسخ حكم ما قبله فإن كان مضمونا فهو مضمون وإلا فلا يكون البيع بعد فسخه مضمونا لأنه كان مضمونا على المشتري بحكم العقد ولا يزول الضمان بالفسخ صرح بذلك القاضي في خلافه ومقتضى هذا ضمان الصداق على المرأة وهو ظاهر كلام صاحب المحرر وأنه لا ضمان في الإجارة لأن العين لم تكن مضمونة من قبل وصرح بذلك القاضي وغيره يوجه بأن المبيع والصداق إنما أقبضه لانتقال ملكه عنه بخلاف العين المستأجرة فإنه أقبضها مع علمه بأنها ملكه فكان إذنا في قبض ملكه بخلاف الأول حتى قال القاضي وأبو الخطاب لو عجل أجرتها ثم انفسخت قبل انتهاء المدة فله حبسها حتى يستوفي الأجرة ولا يكون ضامنا والوجه الرابع أنه لا ضمان في الجميع ويكون المبيع بعد فسخه أمانة محضة صرح بذلك أبو الخطاب في الانتصار لأنه حصل تحت يده ملك غيره بغير عدوان فلم يضمنه كما لو أطارت الريح إليه ثوبا وكذلك اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل في الصداق بعد الطلاق والوجه الخامس التفريق بين أن ينتهي العقد أو يطلق الزوج وبين أن ينفسخ العقد ففي الأول يكون أمانة محضة لأن حكم المالك ارتفع وعاد ملكا للأول وفي الفسخ يكون مضمونا لأن الفسخ يرفع حكم العقد بالكلية فيصير مضمونا بغير عقد أو على وجه السوم في صورة البيع وممن صرح بذلك الأزجي في النهاية وصاحب التلخيص وهو