ومنها الصلاة في الثوب المغصوب والحرير وفي الصحة روايتان وعلى رواية عدم الصحة فهل المبطل ارتكاب النهي في شرط العبادة أم ترك الإتيان بالشرط المأمور به للأصحاب فيه مأخذان ينبني عليهما لو لم يجد إلا ثوبا مغصوبا فصلى فيه فإن عللنا بارتكاب النهي لم تصح صلاته وإن عللنا بترك المأمور صحت لأنه غير واجد لسترة يؤمر بها وأما من لم يجد إلا ثوب حرير فتصح صلاته فيه بغير خلاف على أصح الطريقين لإباحة لبسه في هذه الحال ومنها الصلاة في البقعة المغصوبة وفيها الخلاف وللبطلان مأخذان أيضا أحدهما أن البقعة شرط للصلاة ولهذا لا تصح الصلاة في الأرجوحة ولا على بساط في الهواء والثاني أن حركات المصلي وسكناته في الدار المغصوبة هو نفس المحرم فالتحريم عائد إلى نفس الصلاة وإن كان غير مختص بها فهو كإخراج الزكاة والهدى من المال المغصوب وللرابع أمثلة منها الوضوء من الإناء المحرم ومنها صلاة من عليه عمامة غصب أو حرير أو في يده خاتم ذهب وفي ذلك كله وجهان واختيار أبي بكر عدم الصحة وأما من عليه ثوبان أحدهما غصب فقيل هو مخرج على هذين الوجهين وقيل بل هو كمن ليس عليه سوى الثوب المغصوب لأن المباح لم يتعين للستر بل الستر حصل بواحد غير معين وأما الحج بالمال المغصوب ففي صحته روايتان فقيل لأن المال شرط لوجوبه وشرط الوجوب كشرط الصحة ورجح ابن عقيل الصحة وجعله من القسم الرابع ومنع كون المال شرطا لوجوبه لأنه يجب على القريب بغير مال وليس بشيء فإنه شرط في حق البعيد خاصة كما أن المحرم شرط في حق المرأة دون الرجل والله أعلم القاعدة العاشرة الألفاظ المعتبرة في العبادات والمعاملات منها ما يعتبر لفظه ومعناه وهو القرآن لإعجازه بلفظه ومعناه فلا تجوز الترجمة عنه بلغة أخرى ومنها ما يعتبر معناه دون لفظه كألفاظ عقد البيع وغيره من العقود وألفاظ