فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 489

ومنها الصلاة في الثوب المغصوب والحرير وفي الصحة روايتان وعلى رواية عدم الصحة فهل المبطل ارتكاب النهي في شرط العبادة أم ترك الإتيان بالشرط المأمور به للأصحاب فيه مأخذان ينبني عليهما لو لم يجد إلا ثوبا مغصوبا فصلى فيه فإن عللنا بارتكاب النهي لم تصح صلاته وإن عللنا بترك المأمور صحت لأنه غير واجد لسترة يؤمر بها وأما من لم يجد إلا ثوب حرير فتصح صلاته فيه بغير خلاف على أصح الطريقين لإباحة لبسه في هذه الحال ومنها الصلاة في البقعة المغصوبة وفيها الخلاف وللبطلان مأخذان أيضا أحدهما أن البقعة شرط للصلاة ولهذا لا تصح الصلاة في الأرجوحة ولا على بساط في الهواء والثاني أن حركات المصلي وسكناته في الدار المغصوبة هو نفس المحرم فالتحريم عائد إلى نفس الصلاة وإن كان غير مختص بها فهو كإخراج الزكاة والهدى من المال المغصوب وللرابع أمثلة منها الوضوء من الإناء المحرم ومنها صلاة من عليه عمامة غصب أو حرير أو في يده خاتم ذهب وفي ذلك كله وجهان واختيار أبي بكر عدم الصحة وأما من عليه ثوبان أحدهما غصب فقيل هو مخرج على هذين الوجهين وقيل بل هو كمن ليس عليه سوى الثوب المغصوب لأن المباح لم يتعين للستر بل الستر حصل بواحد غير معين وأما الحج بالمال المغصوب ففي صحته روايتان فقيل لأن المال شرط لوجوبه وشرط الوجوب كشرط الصحة ورجح ابن عقيل الصحة وجعله من القسم الرابع ومنع كون المال شرطا لوجوبه لأنه يجب على القريب بغير مال وليس بشيء فإنه شرط في حق البعيد خاصة كما أن المحرم شرط في حق المرأة دون الرجل والله أعلم القاعدة العاشرة الألفاظ المعتبرة في العبادات والمعاملات منها ما يعتبر لفظه ومعناه وهو القرآن لإعجازه بلفظه ومعناه فلا تجوز الترجمة عنه بلغة أخرى ومنها ما يعتبر معناه دون لفظه كألفاظ عقد البيع وغيره من العقود وألفاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت