فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 489

وهو استحقاقه عوض المنافع مع بقاء الإجارة وفي رجوعها إليه مع الانفساخ وهذا هو أحد الوجهين للأصحاب وهو مثال نص أحمد المذكور أولا وما ذكرنا قبل ذلك من رجوع المنافع إلى البائع عند الانفساخ هو الذي ذكره صاحب المغني والثاني أنه تنفسخ الإجارة بأخذه وهو المجزوم به في المحرر لما قلنا من ثبوت حقه في العين والمنفعة فيملك انتزاع كل منهما ممن هو في يده وفارق إجارة الوقف على وجه لأن البطن الثاني لا حق لهم قبل انقراض الأول وهنا حق الشفيع ثابت قبل إيجار المشتري فينفسخ بأخذه لسبق حقه ولهذا قلنا على رواية إن تصرف المشتري في مدة الخيار مراعى فإن فسخ البائع بطل وأيضا فلو لم تنفسخ الإجارة لوجب ضمان المنافع على المشتري بأجرة المثل لا بالمسمى لأنه ضمان حيلولة كما قلنا في أحد الوجهين وإذا أعتق عبده المستأجر لزمه ضمان قيمة منافعه فيما بقي من المدة والثالث أن الشفيع بالخيار بين أن يفسخ الإجارة أو يتركها وهو ظاهر كلام القاضي في خلافه في مسألة إعارة العارة وهو أظهر فإن الإجارة بيع المنافع ولو باع المشتري العين أو بعضها كان الشفيع مخيرا بين الأخذ ممن هو في يده وبين الفسخ ليأخذ من المشتري ورابعها أن ينفسخ ملك المؤجر ويعود إلى من انتقل الملك إليه منه فالمعروف من المذهب أن الإجارة لا تنفسخ بذلك لأن فسخ العقد رفع له من حينه لا من أصله وصرح أبو بكر في التنبيه بانفساخ النكاح لو أنكحها المشتري ثم ردها بعيب بناء أن الفسخ رفع للعقد من أصله وقال القاضي وابن عقيل في خلافيهما الفسخ بالعيب رفع للعقد من حينه والفسخ بالخيار رفع للعقد من أصله لأن الخيار يمنع اللزوم بالكلية ولهذا يمنع معه من التصرف في المبيع وثمنه بخلاف العيب القاعدة السابعة والثلاثون في توارد العقود المختلفة بعضها على بعض وتداخل أحكامها ويندرج تحتها صور منها إذا رهنه شيئا ثم أذن له في الانتفاع به فهل يصير عارية حالة الانتفاع أم لا قال القاضي في خلافه وابن عقيل في نظرياته وصاحب المغني والتلخيص يصير مضمونا بالانتفاع لأن ذلك حقيقة العارية وأورد ابن عقيل في نظرياته في وقت ضمانه احتمالين أحدهما أنه لا يصير مضمونا بدون الانتفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت