فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 489

الواجب عليه يمنع الصحة كما لو نذر عتق عبد فإنه لا يصح بيعه وعندي أن هذا الخلاف مترتب على أن الحق هل هو لله ويجبر عليه أن أباه أو للبائع فعلى الأول هو كالمنذور عتقه وعلى الثاني يسقط الفسخ لزوال الملك والبائع الرجوع بالأرش فإن هذا الشرط ينقص به الثمن عادة ويحتمل أن يثبت له الفسخ لسبق حقه ومنها لو باع العبد الجاني لزمه افتداؤه فإن كان معسرا فسخ البيع تقديما لحق المجني عليه لسبقه ومنها لو باع الوارث التركة مع استغراقها بالدين ملتزما لضمانه ثم عجز عن وفائه فإنه يفسخ البيع ومنها لو باع نصاب الزكاة بعد الوجوب ثم أعسر فهل يفسخ في قدر الزكاة أم لا فيه وجهان مرتبان على أن الزكاة هل كانت متعلقة بعين المال أو بذمة ربه فإن قيل بعين المال فسخ البيع لاستيفائها منه وإلا فلا القاعدة الخامسة والعشرون من ثبت له ملك عين ببينة أو إقرار فهل يتبعها ما يتصل بها أو تولد منها أم لا في المسألة خلاف ولها صور منها أن من ثبت له ملك أمة في يد غيره ومعها ولد لها فهل يتبعها في الملك إذا ادعاه على وجهين أحدهما لا وهو الذي ذكره القاضي لأنه لا يتبعها في بيع ولا غيره ويجوز أن يكون ولدته قبل ملكه لها والثاني وإليه ميل ابن عقيل أنه يتبعها لأنه من أجزائها وقد ثبت سبق اليد الحكمية لليد المشاهدة فتكون مرجحة عليها ويشبه هذه المسألة وما إذا ادعى أمة في يد غيره أنها أم ولده وإن ولدها منه وأقام بذلك شاهدا وحلف معه أو رجلا وامرأتين ثبت ملكه عليها وثبت استيلادها بإقراره وفي الولد روايتان حكاهما أبو الخطاب إحداهما يثبت نسبه وحريته لكونه من نمائها فيتبعها ويكون ثبوت ذلك بالإقرار لا بالبينة والثانية لا يثبت النسب ولا الحرية لأنهما لا يثبتان بهذه الشهادة وفيه وجه يثبت النسب دون الحرية ويبقى الولد على ملك من كانت بيده بناء على صحة استلحاق نسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت