المنافع فلا تنفسخ بملك الرقبة فإن قيل لو لم تنفسخ الإجارة لعادت المنافع بعد انقضاء مدتها إلى المؤجر لأنه لم يدخل في عقد البيع وإنما استأجر مدة مؤقتة بخلاف الزوج لأنه ملك المنفعة ملكها مؤبدا فالجواب أن البائع باع ما يملكه من العين ومنافعها التي يستحقها بعد انقضاء مدة الإجارة فإنه يملك العقد على المنافع التي تلي العقد والتي تتأخر عنه بالإجارة عندنا فالبيع أولى أما إن كان الاستئجار من غير البائع وكان مالكا للمنافع المؤبدة فالإجارة باقية وتعود إليه بعد انقضاء المدة بغير تردد ولو ملك المستأجر العين بهبة فهو كما لو ملكها بشراء صرح به الشيخ مجد الدين في مسودته على الهداية فأما إن وهب العين المستعارة من المستعير فإنه تبطل العارية ذكره القاضي وابن عقيل لأنه عقد غير لازم ومنها لو استأجر دارا من أبيه ثم مات الأب وورثها فهل تنفسخ الإجارة فيه وجهان أيضا وخرجهما صاحب التلخيص من المسألة التي قبلها والمذهب عند القاضي في الخلاف أنه لا ينفسخ كشراء المستأجر وقال في المجرد ينفسخ وتوجه بأنه الملك بالإرث قهري يقتضي تملك ما لا يتملك مثله بالعقود فجاز أن يملك به المنافع المستأجرة من مستأجرها فتنفسخ الإجارة وأيضا فقد ينبني هذا على المنافع المستأجرة هل تحدث على ملك المؤجر ثم تنتقل إلى ملك المستأجر فإن قلنا بذلك فلا معنى لحدوثها على ملكه وانتقالها إليه هذا إذا كان ثم وارث سواه لأن فائدة بقاء الإجارة استحقاق بقية الأجرة فإذا لم يكن وارث سواه فلا معنى لاستحقاقه العوض على نفسه إلا أن يكون على أبيه دين لغيره وقد مات مفلسا بعد أن أسلفه الأجرة ومنها لو اشترى طلعا لم يؤبر في رؤوس نخلة بشرط قطعه ثم اشترى أصله في الحال فهل يتخرج انفساخ البيع في الطلع على ما مر من الوجهين لأنه بمنزلة المنفعة لتبعه في البيع أم لا لأنه عين مستقلة فيه تردد والمجزوم به في الكافي أنه لا ينفسخ بغير خلاف القاعدة السادسة والثلاثون من استأجر عينا ممن له ولاية الإيجار ثم زالت ولايته قبل انقضاء المدة فهل تنفسخ الإجارة هذا قسمان أحدهما أن تكون إجارته بولاية محضة فإن كان وكيلا محضا فالكلام في موكله