فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 489

دونه وإن كان مستقلا بالتصرف فإن انتقلت الولاية إلى غيره لا تنفسخ الإجارة لأن الولي الثاني يقوم مقام الأول كما يقوم الملك الثاني مقام الأول وإن زالت الولاية عن المولي عليه بالكلية كصبي يبلغ بعد إيجاره أو إيجار عقاره والمدة باقية ففي الانفساخ وجهان أشهرهما عدمه وهو قول القاضي وأصحابه لأنه تصرف له تصرفا لازما فلا ينفسخ ببلوغه كما لو زوجه أو باع عقاره والثاني ينفسخ ذكره في المغني وجها لأنه أجره مدة لا ولاية له عليه فيها بالكلية فأشبه إجارة البطن الأول للوقف إذا انقرض قبل انقضاء المدة وفارق البيع لأنه ينبرم في الحال وتنقطع علقته نعم لو كان بلوغه في مدة الخيار ففيه نظر وكذا النكاح ينبرم من حينه ويستقر الملك فيها إلا باستيفاء المنافع شيئا بعد شيء وذكر في المغني وجها آخر أنه إن أجره مدة يعلم بلوغه فيها قطعا لم يصح في الزائد ويخرج الباقي على تفريق الصفقة ونحوه ذكره صاحب التلخيص والقسم الثاني أن تكون إجارته بملك ثم تنتقل إلى غيره وهو أنواع أحدها أن تنتقل عنه إلى من يملك بالقهر ما يستولي عليه فتنفسخ الإجارة لملكه المنافع الباقية منها ودخل تحت هذا إذا أجر مسلم شيئا ثم استولى عليه الكفار وإذا أجر الحربي شيئا لحربي ثم استولى عليه المسلمون أما إن أجر الحربي شيئا لمسلم أو ذمي ثم استولى عليه المسلمون فالإجارة باقية لأن المنافع ملك لمعصوم فلا تملك ثانيها أن ينتقل الملك إلى من خلفه في ماله ويقوم مقامه ويتلقى الملك عنه فلا اعتراض له على عقوده بل هو منفذ لها وذلك كالوارث والمشتري والمتهب والموصى له بالعين والزوجة إذا أخذت العين صداقا أو أخذه الزوج منها عوضا عن خلع أو صلحا أو غير ذلك وثالثها أن يكون مزاحما للأول في الاستحقاق ومتلقيا للملك عمن تلقاه الأول لكن لا حق له في العين إلا بعد انتهاء استحقاقه كالبطن الثاني من أهل الوقف إذا أجر البطن الأول ثم انقرض والإجارة قائمة وفيه وجهان أحدهما وهو ما قال القاضي في المجرد أن قياس المذهب إنه لا تنفسخ لأن الثاني لا حق له في العين إلا بعده فهو كالوارث والثاني وهو المذهب الصحيح وبه جزم القاضي في خلافه وقال إنه ظاهر كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت