فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 489

موت الرجل وجب العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة وهكذا ذكر الخرقي وأكثر الأصحاب لأن ملكهم استقر بثبوت سببه إذ هو لا يخشى انفساخه ولا رجوع لهم بالبذل على أحد فأشبه ما في يد المودع ونحوه بخلاف المملوك بالعقود لأنه إما أن يخشى انفساخ سبب الملك فيه أو يرجع يبدله فلذلك اعتبر له القبض وأيضا فالمملوك بالبيع ونحوه ينتقل الضمان فيه بالتمكن من القبض فالميراث أولى وقال القاضي وابن عقيل في كتاب العتق لا يدخل في ضمانهم بدون القبض لأنه لم يحصل في أيديهم ولم ينتفعوا به فأشبه الدين والغائب ونحوهما ما لم يتمكنوا من قبضه فعلى هذا إن زادت التركة قبل القبض فالزيادة للورثة وإن نقصت لم يحسب النقص عليهم وكانت التركة ما بقي بعد النقص حتى لو تلف المال كله سوى القدر الموصى به صار هو التركة ولم يكن للموصى له سوى ثلثه إلا أن يقال أن الموصى له يملك الوصية بالموت بمجرده أو مراعى بالقبول فلا تزاحمه الورثة لأن ملكه سبق استحقاقهم لمزاحمته بالنقص فيتخصص به كما لو لم يتلف المال إلا بعد قبوله وعلى ذلك خرج صاحب الترغيب وغيره كلام أحمد في رواية ابن منصور والأول أصح لأن الموصى له تمكن من أخذ العين الموصى بها مع حضور التركة والتمكن من قبضها بغير خلاف ولو لم يدخل في ضمانهم إلا بالقبض لم يمكن أن يأخذ من العين أكثر من ثلثها وتوقف قبض الباقي على قبض الورثة فكلما قبضوا شيئا أخذ من الموصى به بقدر ثلثه كما لو كانت التركة دينا أو غائبا لا يتمكن من قبضه والنوع الثاني ما يحصل بسبب الآدمي يترتب عليه الملك فإن كان حيازة مباح كالاحتشاش والاحتطاب والاغتنام ونحوها فلا إشكال ولا ضمان هنا على أحد سواه ولو وكل في ذلك أو شارك فيه دخل في حكم الشركة والوكالة وكذلك اللقطة بعد الحول لأنها في يده وإن كان تعين ماله في ذمة غيره من الديون فلا يتعين في المذهب المشهور إلا بالقبض وعلى القول الآخر يتعين بالإذن في القبض فالمعتبر حكم ذلك الإذن القاعدة الثانية والخمسون في التصرف في المملوكات قبل قبضها وهي منقسمة إلى عقود وغيرها فالعقود نوعان أحدهما عقود المعاوضات وتنقسم إلى بيع وغيره فأما المبيع فقالت طائفة من الأصحاب التصرف قبل القبض والضمان متلازمان فإن كان البيع مضمونا على البائع لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت