فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 489

مال المودع في ظاهر كلام أحمد ذكره أبو البركات ابن تيمية في شرح الهداية وقد تقدم أن القاضي ذكر في الخلاف إنهما يصيران شريكين قال أبو البركات ولا يبعد على هذا أن يكون الهالك منهما وذكر القاضي أيضا في بعض تعاليقه فيمن معه دينار أمانة لغيره فسقط منه مع دينار له في رحى فدارت عليهما حتى نقصا وكان نقص أحدهما أكثر من نقص الآخر ولم يدر أيهما له أنه يحتاط فيدفع إلى صاحب الأمانة ما يغلب على ظنه أنه قدر حقه فإن ادعى أن الثقيل له فالقول قوله في الظاهر لأن يده عليه والله أعلم القاعدة الثالثة والعشرون من حرم عليه الامتناع من بدل شيء سئله فامتنع فهل يسقط إذنه بالكلية أو يعتبر ويجبره الحاكم عليه هذا نوعان أحدهما أن يكون المطلوب منه إذنا مجردا ويندرج تحته صور منها وضع الخشب على جدار جاره إذا لم يضر به وقد نص أحمد على عدم اعتبار إذنه في ذلك وفي التلخيص أنه يجبر عليه إن أباه ومنها حج الزوجة الفرض ونص أحمد في رواية صالح على أنها لا تحج إلا بإذنه وأنه ليس له منعها فعلى هذا يجبر على الإذن لها ونقل ابن أبي موسى عن أحمد أن استئذانها له مستحب ليس بواجب ومنها إذا قلنا بوجوب الجمعة على العبد فهل يتوقف على إذن السيد حكى الأصحاب فيه روايتين إحداهما لا تجب على العبد حتى يأذن له السيد والثانية تجب بدون إذنه ويستحب له استئذانه فإن أذن له وإلا خالفه وذهب ومنها أخذ فاضل الكلأ والماء من أرضه هل يقف جواز الدخول إلى الأرض على إذنه أم يجوز بدون إذنه على وجهين ونص أحمد على جواز الرعي في الأرض المغصوبة يدل على عدم اعتبار الإذن في ذلك ومن الأصحاب من قال الخلاف في غير المحوط أما المحوط فلا يجوز دخوله بغير إذن بغير خلاف قال ومتى تعذر الاستئذان لغيبة المالك أو غيرهما أو استأذن فلم يأذن سقط إذنه كما في الولي في النكاح ونقل مثنى الأنباري عن أحمد ما يشعر بالفرق بين الدخول للماء والكلأ فيتعين الاستئذان للدخول للكلأ دون الماء ومنها بذل الضيافة الواجبة إذا امتنع منها جاز الأخذ من ماله ولا يعتبر إذنه في أصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت