الروايتين نقلها علي بن سعيد عن أحمد ونقل عنه حنبل لا يأخذ إلا بعلمهم ويطالبهم بقدر حقه ومنها نفقة الزوجة الواجبة ومنها الطعام الذي يضطر إليه غيره فإنه يلزمه بذله له بقيمته فإن أبى فللمضطر أخذه قهرا وإنما سقط اعتبار الإذن في هذه الصور لأن اعتباره يؤدي إلى مشقة وحرج وربما أدى إلى فوات الحق بالكلية النوع الثاني أن يكون المطلوب منه تصرفا لعقده أو فسخ أو غيرهما ويندرج تحته صور منها إذا طلب منه القسمة التي تلزمه الإجابة إليها والأصحاب يقولون يجبر على ذلك فإن كان المشترك مثليا وهو المكيل والموزون وامتنع أحد الشريكين من الإذن في القسمة أو غاب فهل يجوز للشريك الآخر أخذ قدر حقه منه بدون إذن الحاكم على وجهين أحدهما الجواز وهو قول أبي الخطاب والثاني المنع وهو قول القاضي لأن القسمة مختلف في كونها بيعا وإذن الحاكم يرفع النزاع ومنها إذا امتنع من بيع الرهن فإن الحاكم يجبره عليه ويحبسه فإن أصر باع عليه ومن الأصحاب من يقول الحاكم مخير إن شاء أجبره على البيع وإن شاء باع عليه وهو المجزوم به في المغني ومنها إذا امتنع من الإنفاق على بهائمه فإنه يجبر على الإنفاق أو البيع كذا أطلقه كثير من الأصحاب وقال ابن الزاغوني إن أبي باع الحاكم عليه ومنها المولى إذا وقف ثم امتنع من الفيئة فإنه يؤمر بالطلاق فإن طلق فذاك وإلا ففيه روايتان إحداهما يجبر على الطلاق بالحبس والتضييق والثانية يطلق الحاكم عليه ومنها العنين إذا انقضت مدته وتحقق عجزه وأبى أن يفارق زوجته فرق الحاكم بينهما ومنها إذا مثل بعبده قال أحمد في رواية الميموني يعتقه السلطان عليه وظاهر هذا أنه لا يعتق بمجرد التمثيل ولكن يعتقه السلطان عليه بغير اختيار لأن عتقه صار محتما