فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 489

الروايتين نقلها علي بن سعيد عن أحمد ونقل عنه حنبل لا يأخذ إلا بعلمهم ويطالبهم بقدر حقه ومنها نفقة الزوجة الواجبة ومنها الطعام الذي يضطر إليه غيره فإنه يلزمه بذله له بقيمته فإن أبى فللمضطر أخذه قهرا وإنما سقط اعتبار الإذن في هذه الصور لأن اعتباره يؤدي إلى مشقة وحرج وربما أدى إلى فوات الحق بالكلية النوع الثاني أن يكون المطلوب منه تصرفا لعقده أو فسخ أو غيرهما ويندرج تحته صور منها إذا طلب منه القسمة التي تلزمه الإجابة إليها والأصحاب يقولون يجبر على ذلك فإن كان المشترك مثليا وهو المكيل والموزون وامتنع أحد الشريكين من الإذن في القسمة أو غاب فهل يجوز للشريك الآخر أخذ قدر حقه منه بدون إذن الحاكم على وجهين أحدهما الجواز وهو قول أبي الخطاب والثاني المنع وهو قول القاضي لأن القسمة مختلف في كونها بيعا وإذن الحاكم يرفع النزاع ومنها إذا امتنع من بيع الرهن فإن الحاكم يجبره عليه ويحبسه فإن أصر باع عليه ومن الأصحاب من يقول الحاكم مخير إن شاء أجبره على البيع وإن شاء باع عليه وهو المجزوم به في المغني ومنها إذا امتنع من الإنفاق على بهائمه فإنه يجبر على الإنفاق أو البيع كذا أطلقه كثير من الأصحاب وقال ابن الزاغوني إن أبي باع الحاكم عليه ومنها المولى إذا وقف ثم امتنع من الفيئة فإنه يؤمر بالطلاق فإن طلق فذاك وإلا ففيه روايتان إحداهما يجبر على الطلاق بالحبس والتضييق والثانية يطلق الحاكم عليه ومنها العنين إذا انقضت مدته وتحقق عجزه وأبى أن يفارق زوجته فرق الحاكم بينهما ومنها إذا مثل بعبده قال أحمد في رواية الميموني يعتقه السلطان عليه وظاهر هذا أنه لا يعتق بمجرد التمثيل ولكن يعتقه السلطان عليه بغير اختيار لأن عتقه صار محتما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت