فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 489

بالأشهر وها هنا مسائل كثيرة مترددة بين الضربين منها من شرع في صيام كفارة ظهار أو يمين أو غيرهما ثم وجد الرقبة فالمذهب لا يلزمه الانتقال لأن ذلك رخصة فهو كصيام المتمتع وفيه وجه يلزمه الانتقال لأن الكفارات مشروعة للردع والزجر وفيها من التغليظ ما ينافي الرخصة المطلقة ولهذا يلزمه شراء الرقبة بثمن في الذمة إذا كان ماله غائبا ولو لم يجد من يبيعه رقبة بالدين وماله غائب فهل يلزمه انتظاره أو يجوز له العدول إلى الصيام للمشقة أو يفرق بين الظهار وغيره على أوجه معروفة ومنها المتيمم إذا شرع في الصلاة ثم وجد الماء ففي بطلانها روايتان لأن التيمم من حيث كونه رخصة عامة فهو كصيام المتمتع ومن حيث كونه ضرورة يشبه العدة بالأشهر وبيان الضرورة أنه تستباح معه الصلاة بالحدث فإنه غير رافع له على المذهب فلا يجوز إتمام الصلاة محدثا مع وجود الماء الرافع له ومنها إذا نكح المعسر الخائف للعنت أمة ثم زال أحد الشرطين فهل ينفسخ نكاحه على روايتين والنكاح فيه شوب عبادة القاعدة الثامنة من قدر على بعض العبادة وعجز عن باقيها هل يلزمه الإتيان بما قدر عليه منها أم لا هذا أقسام أحدها أن يكون المقدور عليه ليس مقصودا في العبادة بل هو وسيلة محضة إليها كتحريك اللسان في القراءة وإمرار الموسى على الرأس في الحلق والختان فهذا ليس بواجب لأنه إنما وجب ضرورة القراءة والحلق والقطع وقد سقط الأصل فسقط ما هو من ضرورته وأوجبه القاضي في تحريك اللسان خاصة وهو ضعيف جدا القسم الثاني ما وجب تبعا لغيره وهو نوعان أحدهما ما كان وجوبه احتياطا للعبادة ليتحقق حصولها كغسل المرفقين في الوضوء فإذا قطعت اليد من المرفق هل يجب غسل رأس المرفق الآخر أم لا على وجهين أشهرهما عند الأصحاب الوجوب وهو ظاهر كلام أحمد واختار القاضي في كتاب الحج من خلافه أنه يستحب وحمل كلام أحمد على الاستحباب هذا إذا بقي شيء من العبادة كما في وضوء الأقطع أما إن لم يبق شيء بالكلية سقط التبع كإمساك جزء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت