ومنها إذا قدر على بعض صاع في صدقة الفطر فهل يلزمه إخراجه على روايتين ومأخذ عدم الوجوب أنه كفارة بالمال فلا يتبعض كما لو قدر على التكفير بإطعام بعض المساكين والصحيح الوجوب والفرق بينه وبين الكفارة من وجهين أحدهما أن الكفارة بالمال تسقط إلى بدل هو الصوم بخلاف الفطرة والثاني أن الكفارة لا بد من تكميلها والمقصود من التكفير بالمال تحصيل إحدى المصالح الثلاث على وجهها وهي العتق والإطعام والكسوة وبالتلفيق يفوت ذلك فلا تبرأ الذمة من الوجوب إلا بالإتيان بإحدى الخصال بكمالها أو بالصيام وفي الفطرة لا تبرأ الذمة منها بدون إخراج الموجود القاعدة التاسعة في العبادات الواقعة على وجه محرم إن كان التحريم عائدا إلى ذات العبادة على وجه يختص بها لم يصح وإن كان عائدا إلى شرطها فإن كان على وجه يختص بها فكذلك أيضا وإن كان لا يختص بها ففي الصحة روايتان أشهرهما عدمها وإن عاد إلى ما ليس بشرط فيها ففي الصحة وجهان واختار أبو بكر عدم الصحة وخالفه الأكثرون فللأول أمثلة كثيرة منها صوم يوم العيد فلا يصح بحال على المذهب ومنها الصلاة في أوقات النهي ومنها الصلاة في مواضع النهي فلا يصح على القول بأن النهي للتحريم وإنما يصح على القول بأن النهي للتنزيه هذه طريقة المحققين وإن كان من الأصحاب من يحكي الخلاف في الصحة مع القول بالتحريم ومنها صيام أيام التشريق فلا يصح تطوعا بحال والخلاف في صحة صومها فرض مبني على أن النهي هل يشمل الفرض أم يختص بالتطوع وللثاني أمثلة كثيرة منها الصلاة بالنجاسة وبغير سترة وأشباه ذلك وللثالث أمثلة كثيرة منها الوضوء بالماء المغصوب