فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 489

ومنها إذا قدر على بعض صاع في صدقة الفطر فهل يلزمه إخراجه على روايتين ومأخذ عدم الوجوب أنه كفارة بالمال فلا يتبعض كما لو قدر على التكفير بإطعام بعض المساكين والصحيح الوجوب والفرق بينه وبين الكفارة من وجهين أحدهما أن الكفارة بالمال تسقط إلى بدل هو الصوم بخلاف الفطرة والثاني أن الكفارة لا بد من تكميلها والمقصود من التكفير بالمال تحصيل إحدى المصالح الثلاث على وجهها وهي العتق والإطعام والكسوة وبالتلفيق يفوت ذلك فلا تبرأ الذمة من الوجوب إلا بالإتيان بإحدى الخصال بكمالها أو بالصيام وفي الفطرة لا تبرأ الذمة منها بدون إخراج الموجود القاعدة التاسعة في العبادات الواقعة على وجه محرم إن كان التحريم عائدا إلى ذات العبادة على وجه يختص بها لم يصح وإن كان عائدا إلى شرطها فإن كان على وجه يختص بها فكذلك أيضا وإن كان لا يختص بها ففي الصحة روايتان أشهرهما عدمها وإن عاد إلى ما ليس بشرط فيها ففي الصحة وجهان واختار أبو بكر عدم الصحة وخالفه الأكثرون فللأول أمثلة كثيرة منها صوم يوم العيد فلا يصح بحال على المذهب ومنها الصلاة في أوقات النهي ومنها الصلاة في مواضع النهي فلا يصح على القول بأن النهي للتحريم وإنما يصح على القول بأن النهي للتنزيه هذه طريقة المحققين وإن كان من الأصحاب من يحكي الخلاف في الصحة مع القول بالتحريم ومنها صيام أيام التشريق فلا يصح تطوعا بحال والخلاف في صحة صومها فرض مبني على أن النهي هل يشمل الفرض أم يختص بالتطوع وللثاني أمثلة كثيرة منها الصلاة بالنجاسة وبغير سترة وأشباه ذلك وللثالث أمثلة كثيرة منها الوضوء بالماء المغصوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت