لا محالة كما فعل عمر رضي الله عنه بخلاف طلاق المولى فإنه لوفاء لم يطالب الطلاق ويحتمل أن يكون مراده أن السلطان يحكم عليه بوقوع العتق كما هو معروف في المذهب وفيه بعد ومنها الموصى بعتقه إذا امتنع الوارث من إعتاقه أعتقه السلطان عليه ومنها إذا اشترى عبدا بشرط العتق وقلنا يصح على الصحيح فأبى أن يعتقه ففيه وجهان وقيل روايتان إحداهما ونص عليها أحمد في رواية الأثرم أن للبائع الفسخ بناء على أنه حق له والثاني أنه يجبر المشتري على عتقه بناء على أنه حق لله تعالى فعلى هذا إذا امتنع وأصر توجه أن يعتقه الحاكم عليه ومنها الحوالة على الملىء هل يعتبر لبراءة المحيل رضا المحال فإن أبى أجبره الحاكم عليه لأن احتياله على الملىء واجب عندنا أو يبرأ بمجرد الحوالة فيه عن أحمد روايتان حكاهما القاضي في خلافه وطائفة من الأصحاب ومبناهما على أن الحوالة هل هي نقل للحق أو تقبيض فإن قلنا نقلا لم يعتبر لها قبول وإن كانت تقبيضا فلا بد من القبض القول وهو قولها فيجبر المحتال عليه ومنها الولي في النكاح إذا امتنع من التزويج فهل يسقط حقه وينتقل إلى غيره ممن هو أبعد منه أو لا فيقوم الحاكم مقامه على روايتين ومنها إذا أسلم على أكثر من أربعة وأبى أن يختار منهن أجبره الحاكم على الاختيار وعزره مرة بحد أخرى حتى يختار ولم يختر له إذ الاختيار موكول إلى شهوته وغرضه لا غير ومنها الكتابة إذا أوجبناها بسؤال العبد فأبى السيد أجبره الحاكم عليها ومنها إذا أتاه الغريم بدينه الذي يجب عليه قبضه فأبى أن يقبضه قال في المغني يقبضه الحاكم وتبرأ ذمة الغريم لقيام الحاكم مقام الممتنع بولايته ولو أتاه الكفيل بالغريم فأبى أن يتسلمه فقال في المغني يشهد على امتناعه ويبرأ لوجود الإحضار وذكر عن القاضي أنه يرفعه إلى الحاكم أولا ليسلمه إليه فإن تعذر أشهد على امتناعه القاعدة الرابعة والعشرون من علق بماله حق واجب عليه فبادر إلى نقل الملك عنه صح ثم إن كان الحق متعلقا