فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 489

لا محالة كما فعل عمر رضي الله عنه بخلاف طلاق المولى فإنه لوفاء لم يطالب الطلاق ويحتمل أن يكون مراده أن السلطان يحكم عليه بوقوع العتق كما هو معروف في المذهب وفيه بعد ومنها الموصى بعتقه إذا امتنع الوارث من إعتاقه أعتقه السلطان عليه ومنها إذا اشترى عبدا بشرط العتق وقلنا يصح على الصحيح فأبى أن يعتقه ففيه وجهان وقيل روايتان إحداهما ونص عليها أحمد في رواية الأثرم أن للبائع الفسخ بناء على أنه حق له والثاني أنه يجبر المشتري على عتقه بناء على أنه حق لله تعالى فعلى هذا إذا امتنع وأصر توجه أن يعتقه الحاكم عليه ومنها الحوالة على الملىء هل يعتبر لبراءة المحيل رضا المحال فإن أبى أجبره الحاكم عليه لأن احتياله على الملىء واجب عندنا أو يبرأ بمجرد الحوالة فيه عن أحمد روايتان حكاهما القاضي في خلافه وطائفة من الأصحاب ومبناهما على أن الحوالة هل هي نقل للحق أو تقبيض فإن قلنا نقلا لم يعتبر لها قبول وإن كانت تقبيضا فلا بد من القبض القول وهو قولها فيجبر المحتال عليه ومنها الولي في النكاح إذا امتنع من التزويج فهل يسقط حقه وينتقل إلى غيره ممن هو أبعد منه أو لا فيقوم الحاكم مقامه على روايتين ومنها إذا أسلم على أكثر من أربعة وأبى أن يختار منهن أجبره الحاكم على الاختيار وعزره مرة بحد أخرى حتى يختار ولم يختر له إذ الاختيار موكول إلى شهوته وغرضه لا غير ومنها الكتابة إذا أوجبناها بسؤال العبد فأبى السيد أجبره الحاكم عليها ومنها إذا أتاه الغريم بدينه الذي يجب عليه قبضه فأبى أن يقبضه قال في المغني يقبضه الحاكم وتبرأ ذمة الغريم لقيام الحاكم مقام الممتنع بولايته ولو أتاه الكفيل بالغريم فأبى أن يتسلمه فقال في المغني يشهد على امتناعه ويبرأ لوجود الإحضار وذكر عن القاضي أنه يرفعه إلى الحاكم أولا ليسلمه إليه فإن تعذر أشهد على امتناعه القاعدة الرابعة والعشرون من علق بماله حق واجب عليه فبادر إلى نقل الملك عنه صح ثم إن كان الحق متعلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت