فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 489

على الأصح فمن ذلك إذا أدى الزكاة إلى من يظنه فقيرا ثم ابان أنه غني فإنها تسقط على أصح الروايتين ومنها إذا صلى المسافر بالاجتهاد إلى القبلة ثم تبين الخطأ فإنه لا إعادة على الصحيح ومنها إذا حكم الحاكم بشهادة عدلين في الظاهر ثم تبين فسقهما ففي النقض روايتان رجح ابن عقيل في فنونه عدمه وبه جزم القاضي في كتاب الصيد من خلافه والأمدي لئلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد والمشهور النقض لتعلق حق الغير به وأما إذا اصطاد بكلب معلم علمه ثم أكل من الصيد فإنه لا تحرم صيوده المتقدمة على الصحيح لكن مأخذه أنا لم نتبين فساد تعليمه لجواز أن يكون نسيه بعد تعلمه أو نسي إرساله فأما الإعادة على من نسي الماء في رحله وتيمم ثم صلى أو على من صلى صلاة شدة الخوف لسواد ظنه عدوا فلم يكن أو كان بينه وبينه ما يمنع العبور فإنه مبني على أنه فرط بترك البحث والتحقيق القاعدة السابعة من تلبس بعباده ثم وجد قبل فراغها ما لو كان واجدا له قبل الشروع لكان هو الواجب دون ما تلبس به هل يلزمه الانتقال إليه أم يمضي ويجزئه هذا على ضربين أحدهما أن يكون المتلبس به رخصة عامة شرعت تيسيرا على المكلف وتسهيلا عليه مع إمكان إتيانه بالأصل على ضرب من المشقة والتكلف فهذا لا يجب عليه الانتقال منه بوجود الأصل كالمتمتع إذا عدم الهدى فإنه رخص له في الصيام رخصة عامة حتى لو قدر على الشراء بثمن في ذمته وهو موسر في بلده لم يلزمه الضرب الثاني أن يكون المتلبس به إنما شرع ضرورة للعجز عن الأصل وتعذره بالكلية فهذا يلزمه الانتقال إلى الأصل عند القدرة عليه ولو في أثناء التلبس بالبدل كالعدة بالأشهر فإنها لا تعتبر بحال مع القدرة على الاعتداد بالحيض ولهذا تؤمر من ارتفع حيضها العارض معلوم أن تنتظر زواله ولو طالت المدة وإنما جوز لمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه أن تعتد بالأشهر لأن حيضها غير معلوم ولا مظنون عوده وسواء أكانت هذه المعتدة مكلفة قبل هذا بالاعتداد بالحيض كمن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه فاعتدت بالأشهر ثم حاضت في أثنائها أو لم تكن مكلفة به كالصغيرة إذا حاضت في أثناء العدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت