القاعدة العشرون النماء المتولد من العين حكمه حكم الجزء والمتولد من الكسب بخلافه على الصحيح ويظهر أثر ذلك في مسائل منها لو كان عنده دون نصاب فكمل نصابا بنتاجه فهل يحسب حوله من حين كمل كما لو كان النتاج من غيره أو من حين ملك الأمهات لأن النتاج جزء من الأمهات فهو موجود فيها بالقوة من أول الحول في المسألة روايتان ولو كان له مائة وخمسون درهما فأتجر بها حتى صارت مائتين فحولها من حين كمل بغير خلاف لأن الكسب يتولد من خارج وهو رغبات الناس لا من نفس العين ومنها لو عجل الزكاة عن نماء النصاب قبل وجوده فهل يجزئه فيه ثلاثة أوجه ثالثها يفرق بين أن يكون النماء نصابا فلا يجزئه لاستقلاله بنفسه في الوجوب وبين أن يكون دون نصاب فيجزئه لتبعيته للنصاب في الوجوب وتخرج فيه وجه رابع بالفرق بين أن يكون النماء نتاج ماشية أو ربح تجارة فيجوز في الأول دون الثاني من المسألة التي قبلها ومنها لو اشترى شيئا فاستغله ونمى عنده ثم رده بعيب فإن كان نماؤه كسبا لم يرده معه قال كثير من الأصحاب بغير خلاف وإن كان متولدا من عينه كالولد واللبن والصوف الحادث وثمرة الشجر فهل يرده معه فيه روايتان معروفتان ومنها لو قارض المريض في مرض الموت وسمى للعامل أكثر من تسمية مثله صح ولم يحتسب من الثلث ولو ساقى وسمى للعامل أكثر من تسمية المثل فوجهان أشهرهما أنه يعتبر من الثلث لحدوث الثمر من عين ملكه ومنها لو فسخ المالك المضاربة قبل ظهور الربح لم يستحق المضارب شيئا ولو فسخ المساقاة قبل ظهور الثمرة استحق العامل أجرة المثل لأن الربح لا يتولد من المال بنفسه وإنما يتولد من العمل ولم يحصل بعمله ربح والثمر متولد من عين الشجر وقد عمل على الشجر عملا مؤثرا في الثمر فكأن لعمله تأثير في حصول الثمر وظهوره بعد الفسخ ومنها إن المشاركة بين اثنين بمال أحدهما وعمل الآخر إن كان المشاركة فيما ينمو من العمل كالربح جاز كالمضاربة وكمن دفع دابته أو عبده إلى من يعمل عليه بشيء من كسبه فإنه يجوز على الأصح وإن كانت المشاركة فيما يحدث عن المال كدر الحيوان ونسله ففيه