فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 489

القاعدة العشرون النماء المتولد من العين حكمه حكم الجزء والمتولد من الكسب بخلافه على الصحيح ويظهر أثر ذلك في مسائل منها لو كان عنده دون نصاب فكمل نصابا بنتاجه فهل يحسب حوله من حين كمل كما لو كان النتاج من غيره أو من حين ملك الأمهات لأن النتاج جزء من الأمهات فهو موجود فيها بالقوة من أول الحول في المسألة روايتان ولو كان له مائة وخمسون درهما فأتجر بها حتى صارت مائتين فحولها من حين كمل بغير خلاف لأن الكسب يتولد من خارج وهو رغبات الناس لا من نفس العين ومنها لو عجل الزكاة عن نماء النصاب قبل وجوده فهل يجزئه فيه ثلاثة أوجه ثالثها يفرق بين أن يكون النماء نصابا فلا يجزئه لاستقلاله بنفسه في الوجوب وبين أن يكون دون نصاب فيجزئه لتبعيته للنصاب في الوجوب وتخرج فيه وجه رابع بالفرق بين أن يكون النماء نتاج ماشية أو ربح تجارة فيجوز في الأول دون الثاني من المسألة التي قبلها ومنها لو اشترى شيئا فاستغله ونمى عنده ثم رده بعيب فإن كان نماؤه كسبا لم يرده معه قال كثير من الأصحاب بغير خلاف وإن كان متولدا من عينه كالولد واللبن والصوف الحادث وثمرة الشجر فهل يرده معه فيه روايتان معروفتان ومنها لو قارض المريض في مرض الموت وسمى للعامل أكثر من تسمية مثله صح ولم يحتسب من الثلث ولو ساقى وسمى للعامل أكثر من تسمية المثل فوجهان أشهرهما أنه يعتبر من الثلث لحدوث الثمر من عين ملكه ومنها لو فسخ المالك المضاربة قبل ظهور الربح لم يستحق المضارب شيئا ولو فسخ المساقاة قبل ظهور الثمرة استحق العامل أجرة المثل لأن الربح لا يتولد من المال بنفسه وإنما يتولد من العمل ولم يحصل بعمله ربح والثمر متولد من عين الشجر وقد عمل على الشجر عملا مؤثرا في الثمر فكأن لعمله تأثير في حصول الثمر وظهوره بعد الفسخ ومنها إن المشاركة بين اثنين بمال أحدهما وعمل الآخر إن كان المشاركة فيما ينمو من العمل كالربح جاز كالمضاربة وكمن دفع دابته أو عبده إلى من يعمل عليه بشيء من كسبه فإنه يجوز على الأصح وإن كانت المشاركة فيما يحدث عن المال كدر الحيوان ونسله ففيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت