فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 489

القاعدة التاسعة والثلاثون في انعقاد العقود بالكنايات واختلاف الأصحاب في ذلك فقال القاضي في مواضع لا كناية إلا في الطلاق والعتاق وسائر العقود لا كناية فيها وذكر أبو الخطاب في الانتصار نحوه وزاد لا تحل العقود بالكنايات غير النكاح والرق وقال في موضع آخر منه تدخل الكنايات في سائر العقود سوى النكاح لاشتراط الشهادة عليه وهي لا تقع على النية وأشار إليه صاحب المغني أيضا وكلام كثير من الأصحاب يدل عليه وهي المعاطاة التي ينعقد بها البيع والهبة ونحوهما الكنايات وكذلك كنايات الوقف تنعقد به في الباطن صرح به الحلواني وقد تقدم في القاعدة التي قبلها كثير من فروع هذه القاعدة منها لو أجره عينا بلفظ البيع ففي الصحة وجهان وقال صاحب التلخيص إن أضاف البيع إلى العين لم يصح والوجهان في إضافتها إلى المنفعة ومنها الرجعة بالكنايات إن اشترطنا الإشهاد عليها لم يصح وإلا فوجهان وأطلق الوجهين صاحب الترغيب وغيره والأولى ما ذكرناه فأما قوله لأمته أعتقك وجعلت عتقك صداقك فجعله ابن حامد كناية ولم يعقد به النكاح حتى يقول وتزوجتك وقال القاضي وهو صريح بقرينة ذكر الصداق فإن الصريح قد يكون مجازا إذا اشتهر وتبادر فهمه ولو مع القرينة وفسره القاضي بأنه الظاهر ولا يشترط أن يكون نصا وكلام أحمد صريح في أن هذا اللفظ كناية قال في رواية صالح إذا قال أجعل عتقك صداقك أو قال صداقك عتقك كل ذلك جائز إذا كانت له نية فنيته تصرح باعتبار النية وتأوله القاضي بتأويل بعيد جدا وكذلك نص أحمد على ما إذا قال الخاطب للولي أزوجت وليتك قال نعم وقال للمتزوج أقبلت قال نعم أن النكاح ينعقد به وذكره الخرقي ونعم ها هنا كناية لأن التقدير نعم زوجت ونعم قبلت وأكثر ما يقال إنها صريحة في الإعلام بحصول الإنشاء فالإنشاء إنما استفيد منها وليس فيها من ألفاظ صريح الإنشاء شيء فيكون كناية عن لفظ النكاح وقبوله القاعدة الأربعون الأحكام المتعلقة بالأعيان بالنسبة إلى تبدل الأملاك واختلافها عليه نوعان أحدهما ما يتعلق الحكم فيه بملك واحد فإذا زال ذلك الملك سقط الحكم وصور ذلك كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت