فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 489

والثاني أنها تفسد بذلك وجعله أبو الخطاب في موضع آخر المذهب لأن العوض يخرجها عن موضعها إذا أعاره عبده على أن يعيره الآخر فرسه فهي إجارة فاسدة غير مضمونة فهذا رجوع إلى أنها كناية في عقد آخر والفساد إما أن يكون لاشتراط عقد في عقد آخر وإما لعدم تقدير المنفعتين وعليه خرجه الحارثي وقال وكذلك لو قال أعرتك عبدي لتمونه أو دابتي لتعلفها وهذا يرجع إلى أن مؤنة العارية على المالك وقد صرح الحلواني في التبصرة بأنها على المستعير ومنها لو قال خذ هذا المال مضاربة والربح كله لك أولى فقال القاضي وابن عقيل هي مضاربة فاسدة يستحق فيها أجرة المثل وكذلك قال صاحب المغني لكنه قال إنه لا يستحق شيئا في الصورة الثانية لأنه دخل على أن لا شيء له ورضي به وقال ابن عقيل في موضع آخر من المساقاة وقال في المغني في موضع آخر إنه إبضاع صحيح فراعى الحكم دون اللفظ وعلى هذا فيكون في الصورة الأولى قرضا ومنها لو أستأجر المكيل أو الموزن أو النقود أو الفلوس ولم يذكر ما يستأجرها له فقال القاضي في خلافه في الإجارت يصح ويكون قرضا ولنا وجه آخر أنه لا يصح ومنها لو أجره الأرض بثلث ما يخرج منها زرع نص أحمد على صحته واختلف الأصحاب في معناه فقال القاضي هي إجارة على حد المزارعة تصح بلفظ الإجارة وحكمها حكمها وقال أبو الخطاب وابن عقيل وصاحب المغني هي مزارعة بلفظ الإجارة فتصح على قولنا يجوز أن يكون البذر من العامل وإلا فلا ومنها لو أسلم في شيء حالا فهل يصح ويكون بيعا أو لا يصح فيه وجهان أحدهما وهو ظاهر كلام أحمد في رواية المروذي لا يصح البيع بلفظ السلم والثاني يصح قاله القاضي في موضع من خلافه ومنها إذا قال أنت علي حرام أعني به الطلاق وقلنا الحرام صريح في الظهار فهل يلغو تفسيره ويكون ظهارا أو يصح ويكون طلاقا على روايتين ومنها لو قال في دين السلم صالحني منه على مثل الثمن قال القاضي يصح ويكون أقالة وقال هو وابن عقيل لا يجوز بيع الدين من الغريم بمثله لأنه نفس حقه فيخرج في المسألة وجهان التفاتا إلى اللفظ والمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت