فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 489

يقره الحاكم في يده فإن تلفت تحت يده قبل التمكن من الأداء فلا ضمان لعدم التفريط وكما لو تلفت اللقطة قبل ظهور المالك ويتخرج وجه آخر بالضمان كما خرجه ابن عقيل في البيع وإن تلفت بعده فالمشهور الضمان لتعديه بترك الرد مع إمكانه وهو غير مؤتمن وحكى صاحب المقنع وجها آخر وأشار إليه صاحب التلخيص أنه لا ضمان ويكون أمانة عنده كما لو انقضت مدة الإجارة ثم تلفت بالعين بيد المستأجر وبينهما فرق فإن المستأجر مستصحب للإذن في القبض بخلاف هذا وكذلك حكم من أطارت الريح إلى بيته ثوبا كما سبق ووقع في بعض كلام القاضي أنها أمانة عنده ولعل مراده مع علم المالك وإمساكه عن المطالبة فيكون تقريرا ولو دخل حيوان لغيره أو عبد له إلى داره فعليه أن يخرجه ليذهب كما جاء لأن يده لم تثبت عليهما بخلاف الثوب ذكره ابن عقيل فصل وأما ما قبض من مالكه بعقد لا يحصل به الملك فثلاثة أقسام أحدهما ما قبضه أخذه لمصلحة نفسه كالعارية فهو مضمون في ظاهر المذهب قالوا لأن الإذن إنما تعلق بالانتفاع وقبض العين وقع من حيث اللزوم فهو كقبض المضطر مال غيره لإحياء نفسه لا يسقط عنه الضمان لأن إذن الشرع تعلق بإحياء نفسه وجاء الإذن في الإتلاف من باب اللزوم ولو وهبه شقصا من عين ثم أقبضه العين كلها ففي المجرد والفصول يكون نصيب الشريك وديعة عنده واستدرك ذلك ابن عقيل في فنونه وقال بل هو عارية حيث قبضه لينتفع به بلا عوض وهذا صحيح إن كان أذن له في الانتفاع به مجانا أما إن طلب منه أجرة فهي إجارة وإن لم يأذن له في الانتفاع بل في الحفظ فوديعة ولو قال أحد الشريكين للعبد المشترك أنت حبيس على آخرتا موتا لم يعتق لموت الأول منهما ويكون في يد الباقي عارية فإذا مات عتق ذكره القاضي في المجرد القسم الثاني ما أخذه لمصلحة مالكه خاصة كالمودع فهو أمين محض ولكن إذا تلفت الوديعة من بين ماله ففي ضمانه خلاف فمن الأصحاب من يبنيه على أن قوله هل يقبل في ذلك أم لا ومنهم من يقول تلفها من بين ماله أمارة على تفريطه فيها وقد فرق أحمد بين العارية والوديعة بان اليد في العارية آخذة وفي الوديعة معطاة وهو يرجع إلى تعيين جهة المصلحة فيهما وكذلك الوصي والوكيل بغير جعل حتى لو كان له دين وعليه دين فوكله في قبض مال له وأذن له أن يستوفي حقه منه فتلف المال قبل استيفائه فإنه لا يضمنه نص عليه أحمد في رواية مثنى الأنباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت