فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 489

ضمانه للتفريط وإن كان قبله لزمه الضمان فيما ابتدأ قبضه في الإحرام دون ما كان في يده قبله لتفريطه في الأولى دون الثانية هذا قول القاضي وصاحب المغني وخرج ابن عقيل الضمان فيهما لأنها عين مضمونة فلا يقف ضمانها على عدم التمكن من الرد كالعواري والغصوب والثاني الزكاة إذا قلنا تجب في العين فالمذهب وجوب الضمان بتلفها بكل حال لأنها وجبت شكرا لنعمة المال النامي الموجود في جميع الحول فهي شبيهة بالمعاوضة ويستثنى من ذلك ما لم يدخل تحت اليد كالديون والثمر في رؤوس الشجر لانتفاء قبضه وكمال الانتفاع به ومن الأصحاب من خرج وجها بسقوط الضمان قبل إمكان الأداء مطلقا القاعدة الرابعة والأربعون في قبول قول الأمناء في الرد والتلف أما التلف فيقبل فيه قول كل أمين إذ لا معنى للأمانة إلا انتفاء الضمان ومن لوازمه قبول قوله في التلف وإلا للزم الضمان باحتمال التلف وهو لا يلزمه الضمان مع تحققه ويستثنى من ذلك الوديعة إذا هلكت مال المودع على طريقة من يحكي الخلاف فيها في قبول قول المودع في التلف لا في أصل ضمانه وكذلك العين المستأجرة والمستأجر على عمل فيها حكى فيها رواية بالضمان فمن الأصحاب من جعلها رواية بثبوت الضمان فيها فلا تكون أمانة ومنهم من حكى الخلاف في قبول دعوى التلف بأمر خفي وهي طريقة ابن أبي موسى فلا تخرج بذلك عن الأمانة وأما الرد فالأمناء ثلاثة أقسام الأول من قبض المال لمنفعة مالكه وحده فالمذهب أن قولهم في الرد مقبول ونقل أبو طالب وابن منصور عن أحمد أن الوديعة إذا ثبتت ببينة لم تقبل دعوى الرد بدون بينة وخرجها ابن عقيل على أن الإشهاد على دفع الحقوق الثابتة بالبينة واجب فيكون تركه تفريطا فيجب فيه الضمان وكذلك خرج طائفة من الأصحاب في وصي اليتيم أنه لا يقبل قوله في الرد بدون بينة وعزاه القاضي في خلافه إلى قول الخرقي وهو متوجه على هذا المأخذ لأن الإشهاد بالدفع إلى اليتيم مأمور به بنص القرآن وقد صرح أبو الخطاب في انتصاره باشتراطه الإشهاد عليه كالنكاح القسم الثاني من قبض المال لمنفعة نفسه كالمرتهن فالمشهور أن قوله في الرد غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت