فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 489

ويؤخذ من ذلك أن المقبوض بعقد فاسد لا يضمن أيضا لبقاء الملك فيه لمالكه وكذلك فرق بين أن يكون المأخوذ سلعتين ليختار أيتهما شاء فلا يضمنها وبين أن يكون سلعة واحدة وهذا يحتمل ثلاثة أمور أحدها ما قال السامري أنه بيع بشرط الخيار ويكون المعلق على الرضا فسخه لا عقده والثاني أن يكون بيعا معلقا على شرط فقد فعله أحمد بنفسه لما رهن نعله بالثمن ويبعد هذا أنه لم يفرق بين أن يتلف قبل الرضى به أو بعده والثالث أن يكون بيعا بمعاطاة تراخي القبول فيه عن المجلس وقد نص على صحة مثل ذلك في النكاح في رواية أبي طالب ومن هذا النوع ما إذا قبض المشتري زيادة على حقه غلطا فإنها تكون مضمونة عليه لأنه قبضها على وجه العوض ذكره القاضي وابن عقيل والأصحاب ويحتمل أن لا يضمن على معنى تعليل أحمد في المقبوض بالسوم أنه على ملك البائع ومن ذلك لو دفع إليه كيسا وقال له استوف منه قدر حقك ففعل فهل يصح على وجهين بناء على قبض الوكيل لنفسه من نفسه والمنصوص الصحة نص عليه في رواية الأثرم ويكون الباقي في يده وديعة وعلى عدم الصحة قدر حقه كالمقبوض بالسوم والباقي أمانة ذكره في التلخيص ولو دفع إلى غريم له نقدا من غير جنس ما عليه ليصارفه عليه فيما بعد فهي أمانة محضة نص عليه مع أنها قبضت من المضمون للمعاوضة وقياس قول الأصحاب أنها مضمونة كما قالوا في الضامن إذا قبض من المضمون عنه قبل الأداء على وجه الاستيفاء منه عند الوفاء أنه مضمون لقبضه على وجه المعاوضة وأولى لأن القبض هنا وجد قبل الاستحقاق فهو كما لو أقبضت المرأة زوجها مالا عوضا عما يستحقه عليها بالطلاق قبله النوع الثاني ما أخذ لمصلحتهما على غير وجه التمليك لعينه كالرهن والمضاربة والشركة والوكالة بجعل والوصية كذلك بجعل فهذا كله أمانة على المذهب وفي الرهن رواية أخرى تدل على ضمانه وتأولها القاضي وأثبتها ابن عقيل والأعيان المستأجرة والموصى بمنفعته أمانة كالرهن لأنه مقبوض على وجه الاستحقاق تنبيه من الأعيان المضمونة ما ليس له مالك من الخلق وما له مالك غير معين فالأول كالصيد إذا قبضه المحرم فإنه يجب تخليته وإرساله وسواء ابتدأ قبضه في الإحرام أو كان في يده ثم أحرم وإن تلف قبل إرساله فإن كان بعد التمكن منه وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت