ومنها الوصي إذا تعدى في التصرف فهل يبطل كونه وصيا أم لا ذكر ابن عقيل في المفردات احتمالين أحدهما لا يبطل بل تزول أمانته ويصير ضامنا كالوكيل والثاني تبطل لأنه خرج من حيز الأمانة بالتفريط فزالت ولايته بانتفاء شرطها كالحاكم إذا فسق وفرض المسألة فيما إذا أقدم على البيع بدون قيمة المثل وعلى هذا يتخرج بيع العدل الذي بيده الرهن له بدون ثمن المثل أو الثمن المقدر هل يصح أم لا لأن الأمانة معتبرة فيه واختيار صاحب المغني أنه لا يصح بيعه بدون ثمن المثل لكنه علل بمخالفة الإذن وهو منتقض بالوكيل ولهذا ألحقه القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول ببيع الوكيل فصححاه وضمناه النقص ومثلة إجازة الناظر للوقف بدون أجرة المثل القاعدة السادسة والأربعون في العقود الفاسدة هل هي منعقدة أولا وهي نوعان أحدهما العقود الجائزة كالشركة والمضاربة والوكالة وقد ذكرنا آنفا أن إفسادها لا يمنع نفوذ التصرف فيها بالإذن لكن خصائصها تزول بفسادها فلا يصدق عليها أسماء العقود الصحيحة إلا مقيدة بالفساد وصرح القاضي في خلافه بأنه لو حلف على الشركة الفاسدة من أصلها أنها شركة حنث قال ويمنع من التصرف فيها والمنع من التصرف مع القول بنفوذه وبقاء الإذن مشكل لا سيما وقد قرر أن العامل يستحق المسمى والنوع الثاني العقود اللازمة فما كان منها لا يتمكن العبد من الخروج منه بقوله كالإحرام فهو منعقد لأنه لا سبيل إلى التخلص منه إلا بإتمامه أو الإحصار عنه وما كان العبد متمكنا من الخروج منه بقوله فهو منقسم إلى قسمين أحدهما ما يترتب عليه حكم مبني على التغليب والسراية والنفوذ فهو منعقد وهو النكاح والكتابة يترتب عليهما الطلاق والعتق فلقوتهما ونفوذهما العقد المختص بهما ونفذا فيه وتبعهما أحكام كثيرة من أحكام العقد في النكاح يجب المهر بالعقد حتى لو طلقها قبل الدخول لزمه نصف المهر على وجه ويستقر بالخلوة وتعتد فيه من حين الفرقة لا من حين الوطء وتعتد للوفاة فيه قبل الطلاق وفي الكتابة تستتبع الأولاد والأكساب والثاني ما لا يترتب عليه ذلك كالبيع والإجارة فالمعروف من المذهب أنه غير منعقد ويترتب عليه أحكام الغصب وخرج أبو الخطاب في انتصاره صحة التصرف في بيع