فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 489

ومنها الوصي إذا تعدى في التصرف فهل يبطل كونه وصيا أم لا ذكر ابن عقيل في المفردات احتمالين أحدهما لا يبطل بل تزول أمانته ويصير ضامنا كالوكيل والثاني تبطل لأنه خرج من حيز الأمانة بالتفريط فزالت ولايته بانتفاء شرطها كالحاكم إذا فسق وفرض المسألة فيما إذا أقدم على البيع بدون قيمة المثل وعلى هذا يتخرج بيع العدل الذي بيده الرهن له بدون ثمن المثل أو الثمن المقدر هل يصح أم لا لأن الأمانة معتبرة فيه واختيار صاحب المغني أنه لا يصح بيعه بدون ثمن المثل لكنه علل بمخالفة الإذن وهو منتقض بالوكيل ولهذا ألحقه القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول ببيع الوكيل فصححاه وضمناه النقص ومثلة إجازة الناظر للوقف بدون أجرة المثل القاعدة السادسة والأربعون في العقود الفاسدة هل هي منعقدة أولا وهي نوعان أحدهما العقود الجائزة كالشركة والمضاربة والوكالة وقد ذكرنا آنفا أن إفسادها لا يمنع نفوذ التصرف فيها بالإذن لكن خصائصها تزول بفسادها فلا يصدق عليها أسماء العقود الصحيحة إلا مقيدة بالفساد وصرح القاضي في خلافه بأنه لو حلف على الشركة الفاسدة من أصلها أنها شركة حنث قال ويمنع من التصرف فيها والمنع من التصرف مع القول بنفوذه وبقاء الإذن مشكل لا سيما وقد قرر أن العامل يستحق المسمى والنوع الثاني العقود اللازمة فما كان منها لا يتمكن العبد من الخروج منه بقوله كالإحرام فهو منعقد لأنه لا سبيل إلى التخلص منه إلا بإتمامه أو الإحصار عنه وما كان العبد متمكنا من الخروج منه بقوله فهو منقسم إلى قسمين أحدهما ما يترتب عليه حكم مبني على التغليب والسراية والنفوذ فهو منعقد وهو النكاح والكتابة يترتب عليهما الطلاق والعتق فلقوتهما ونفوذهما العقد المختص بهما ونفذا فيه وتبعهما أحكام كثيرة من أحكام العقد في النكاح يجب المهر بالعقد حتى لو طلقها قبل الدخول لزمه نصف المهر على وجه ويستقر بالخلوة وتعتد فيه من حين الفرقة لا من حين الوطء وتعتد للوفاة فيه قبل الطلاق وفي الكتابة تستتبع الأولاد والأكساب والثاني ما لا يترتب عليه ذلك كالبيع والإجارة فالمعروف من المذهب أنه غير منعقد ويترتب عليه أحكام الغصب وخرج أبو الخطاب في انتصاره صحة التصرف في بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت