فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 489

ما إذا حج ثم بلغ فإن حجه ليس بمأمور به ولا معاقب على تركه بخلاف الصلاة والقسم الثاني أن يتبين الخلل في شرط العبادة المعجلة فالصحيح أنه يجزئه ويتفرع عليه مسائل منها إذا عجل الزكاة إلى فقير مسلم فحال الحول وقد مات أو ارتد أو استغنى من غيرها ومنها إذا جمع بين الصلاتين في وقت أولاهما بتيمم ثم دخل وقت الثانية وهو واجد للماء ومنها إذا قصر الصلاتين في السفر في وقت أولاهما ثم قدم قبل دخول وقت الثانية القاعدة السادسة إذا فعل عبادة في وقت وجوبها يظن أنها الواجبة عليه ثم تبين بأخرة أن الواجب كان غيرها فإنه يجزئه ولذلك صور منها إذا حج المغصوب عن نفسه ثم برئ فإنه يجزئه على المذهب لأنه فعل الواجب عليه في وقته لا سيما إن قيل إن ذلك عليه على الفور ومنها إذا كفر العاجز عن الصيام للإياس من ثم برئه عوفي فإنه لا يلزمه قضاء الصوم ومنها إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه فإنها تعتد عندنا سنة فإذا اعتدت سنة ثم رأت الحيض لم يلزمها الاعتداد به ومنها إذا صلى الظهر من لا جمعة عليه لأجل العذر ثم زال العذر قبل تجميع الإمام فإنه لا يلزمه إعادة الجمعة مع الإمام وأما ما حكى عن أبي بكر أنه لا يجزئه فعل الظهر قبل تجميع الإمام فمن الأصحاب من بناه على هذا الأصل وأنه تجب الإعادة لتبيننا أن الواجب عليه الجمعة وليس هذا مأخذ أبي بكر فإنه صرح بمأخذه وهو أن وقت الظهر في حق من لا جمعة عليه إنما يدخل بفعل الجمعة من الإمام كما لا يدخل وقت الذبح في الأضاحي إلا بعد صلاة الإمام ويلتحق بهذه القاعدة ما إذا خفي الاطلاع على خلل الشرط ثم تبين فإنه يغتفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت