ما إذا حج ثم بلغ فإن حجه ليس بمأمور به ولا معاقب على تركه بخلاف الصلاة والقسم الثاني أن يتبين الخلل في شرط العبادة المعجلة فالصحيح أنه يجزئه ويتفرع عليه مسائل منها إذا عجل الزكاة إلى فقير مسلم فحال الحول وقد مات أو ارتد أو استغنى من غيرها ومنها إذا جمع بين الصلاتين في وقت أولاهما بتيمم ثم دخل وقت الثانية وهو واجد للماء ومنها إذا قصر الصلاتين في السفر في وقت أولاهما ثم قدم قبل دخول وقت الثانية القاعدة السادسة إذا فعل عبادة في وقت وجوبها يظن أنها الواجبة عليه ثم تبين بأخرة أن الواجب كان غيرها فإنه يجزئه ولذلك صور منها إذا حج المغصوب عن نفسه ثم برئ فإنه يجزئه على المذهب لأنه فعل الواجب عليه في وقته لا سيما إن قيل إن ذلك عليه على الفور ومنها إذا كفر العاجز عن الصيام للإياس من ثم برئه عوفي فإنه لا يلزمه قضاء الصوم ومنها إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه فإنها تعتد عندنا سنة فإذا اعتدت سنة ثم رأت الحيض لم يلزمها الاعتداد به ومنها إذا صلى الظهر من لا جمعة عليه لأجل العذر ثم زال العذر قبل تجميع الإمام فإنه لا يلزمه إعادة الجمعة مع الإمام وأما ما حكى عن أبي بكر أنه لا يجزئه فعل الظهر قبل تجميع الإمام فمن الأصحاب من بناه على هذا الأصل وأنه تجب الإعادة لتبيننا أن الواجب عليه الجمعة وليس هذا مأخذ أبي بكر فإنه صرح بمأخذه وهو أن وقت الظهر في حق من لا جمعة عليه إنما يدخل بفعل الجمعة من الإمام كما لا يدخل وقت الذبح في الأضاحي إلا بعد صلاة الإمام ويلتحق بهذه القاعدة ما إذا خفي الاطلاع على خلل الشرط ثم تبين فإنه يغتفر