فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 489

المضمون عنه للضامن الدين بين الضمان والأداء وفيه وجهان وكعفو الشفيع عن الشفعة قبل البيع وفيه روايتان فإن سبب الشفعة الملك وشرطها البيع وأما إسقاط الورثة حقهم من وصية المورث في مرضه فالمنصوص عن أحمد أنه لا يصح وشبهه في موضع بالعفو عن الشفعة فخرجه الشيخ مجد الدين في تعليقه على الهداية على روايتين وكإيفاء المكاتب ربع الكتابة بعد عقدها وقبل كمال الأداء وهو جائز القاعدة الخامسة من عجل عبادة قبل وقت الوجوب ثم جاء وقت الوجوب وقد تغير الحال بحيث لو فعل المعجل في وقت الوجوب لم يجزئه فهل تجزئه أم لا هذا على قسمين أحدهما أن يتبين الخلل في نفس العبادة بأن يظهر وقت الوجوب أن الواجب غير المعجل ولذلك صور منها إذا كفر بالصوم قبل الحنث ثم حنث وهو موسر قال صاحب المغني لا يجزئه لأنا تبينا أن الواجب غير ما أتى به وإطلاق الأكثر مخالف لذلك لأنه كان فرضه في الظاهر فبرئ به وانحلت يمينه بمعنى أنها لم تبق منعقدة بالتكفير فصادف فعل المحلوف عليه ذمة بريئة من الواجب فلم يحصل به الحنث لأن الكفارة حلته وقد صرح أبو بكر عبد العزيز بأن الكفارة قبل الفعل تحل اليمين المنعقدة وبعده تكفر أثر المخالفة ومنها إذا كفر المتمتع بالصوم ثم قدر على الهدى وقت وجوبه فصرح ابن الزاغوني في الإقناع بأنه لا يجزئه الصوم وإطلاق الأكثرين يخالفه بل وفي كلام بعضهم تصريح به وربما أشعر كلام أحمد بذلك لأن صومه صح فبرئت ذمته به فصادف وقت وجوب الهدى ذمة بريئة من عهدة الواجب ومنها إذا عجل عن أربع وعشرين من الإبل أربع شياه ثم نتجت واحدة قبل الحول ففيه وجهان أحدهما لا يجزئه ويجب عليه إخراج بنت مخاض والثاني يجزئه عن العشرين ويخرج عن الباقي خمس بنت مخاض ولا يقال إنه يجب عليه شاة عن الخمس الزائدة التي لم يؤد عنها لئلا يفضي إلى إيجاب خمس شياه عن خمس وعشرين ومنها إذا صلى الصبي في أول الوقت ثم بلغ ففي وجوب الإعادة وجهان المنصوص أنه يجب واختار القاضي في شرح المهذب خلافه لأنه فعل المأمور به في أول الوقت فصادفه وقت الوجوب وقد فعل المأمور فامتنع تعلق الوجوب به لذلك وهذا بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت