المضمون عنه للضامن الدين بين الضمان والأداء وفيه وجهان وكعفو الشفيع عن الشفعة قبل البيع وفيه روايتان فإن سبب الشفعة الملك وشرطها البيع وأما إسقاط الورثة حقهم من وصية المورث في مرضه فالمنصوص عن أحمد أنه لا يصح وشبهه في موضع بالعفو عن الشفعة فخرجه الشيخ مجد الدين في تعليقه على الهداية على روايتين وكإيفاء المكاتب ربع الكتابة بعد عقدها وقبل كمال الأداء وهو جائز القاعدة الخامسة من عجل عبادة قبل وقت الوجوب ثم جاء وقت الوجوب وقد تغير الحال بحيث لو فعل المعجل في وقت الوجوب لم يجزئه فهل تجزئه أم لا هذا على قسمين أحدهما أن يتبين الخلل في نفس العبادة بأن يظهر وقت الوجوب أن الواجب غير المعجل ولذلك صور منها إذا كفر بالصوم قبل الحنث ثم حنث وهو موسر قال صاحب المغني لا يجزئه لأنا تبينا أن الواجب غير ما أتى به وإطلاق الأكثر مخالف لذلك لأنه كان فرضه في الظاهر فبرئ به وانحلت يمينه بمعنى أنها لم تبق منعقدة بالتكفير فصادف فعل المحلوف عليه ذمة بريئة من الواجب فلم يحصل به الحنث لأن الكفارة حلته وقد صرح أبو بكر عبد العزيز بأن الكفارة قبل الفعل تحل اليمين المنعقدة وبعده تكفر أثر المخالفة ومنها إذا كفر المتمتع بالصوم ثم قدر على الهدى وقت وجوبه فصرح ابن الزاغوني في الإقناع بأنه لا يجزئه الصوم وإطلاق الأكثرين يخالفه بل وفي كلام بعضهم تصريح به وربما أشعر كلام أحمد بذلك لأن صومه صح فبرئت ذمته به فصادف وقت وجوب الهدى ذمة بريئة من عهدة الواجب ومنها إذا عجل عن أربع وعشرين من الإبل أربع شياه ثم نتجت واحدة قبل الحول ففيه وجهان أحدهما لا يجزئه ويجب عليه إخراج بنت مخاض والثاني يجزئه عن العشرين ويخرج عن الباقي خمس بنت مخاض ولا يقال إنه يجب عليه شاة عن الخمس الزائدة التي لم يؤد عنها لئلا يفضي إلى إيجاب خمس شياه عن خمس وعشرين ومنها إذا صلى الصبي في أول الوقت ثم بلغ ففي وجوب الإعادة وجهان المنصوص أنه يجب واختار القاضي في شرح المهذب خلافه لأنه فعل المأمور به في أول الوقت فصادفه وقت الوجوب وقد فعل المأمور فامتنع تعلق الوجوب به لذلك وهذا بخلاف