فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 489

وجوبها ويجوز تقديمها بعد سبب الوجوب وقبل الوجوب أو قبل شرط الوجوب ويتفرع على ذلك مسائل كثيرة منها الطهارة سبب وجوبها الحدث وشرط الوجوب فعل العبادة المشترط لها الطهارة فيجوز تقديمها على العبادة ولو بالزمن الطويل بعد الحدث ومنها الصلاة فيجوز تقديم صلاة العصر إلى وقت الظهر والعشاء إلى وقت المغرب لأن الشارع جعل الزوال سببا لوجوب الصلاتين عند العذر دون عدمه ولهذا لو أدرك جزءا من وقت الزوال ثم طرأ عليه عذر لزمه قضاء الصلاتين على إحدى الروايتين ولو زال العذر في آخر وقت العصر لزمه الصلاتان بلا خلاف عندنا فعلم أن الوقتين قد صارا في حال العذر كالوقت الواحد لكنه وقت جواز بالنسبة إلى إحداهما ووجوب بالنسبة إلى الأخرى ومنها صلاة الجمعة فإن سببها اليوم لأنها تضاف إليه فيجوز فعلها بعد زوال وقت النهي من أول اليوم وإن كان الزوال هو وقت الوجوب ومنها زكاة المال يجوز تقديمها من أول الحول بعد كمال النصاب ومنها كفارات الإحرام إذا احتيج إليها للعذر فإن العذر سببها فيجوز تقديمها بعد العذر وقبل فعل المحظور ومنها صيام التمتع والقران فإن سببه العمرة السابقة للحج في أشهره فبالشروع في إحرام العمرة قد وجد السبب فيجوز الصيام بعده وإن كان وجوبه متأخرا عن ذلك وأما الهدي فقد ألتزمه أبو الخطاب في انتصاره ولنا رواية أنه يجوز ذبحه لمن دخل قبل العشر لمشقة حفظه عليه إلى يوم النحر وعلى المشهور لا يجوز في غير أيام النحر لأن الشرع خصها بالذبح ومنها كفارة اليمين يجوز تقديمها على الحنث بعد عقد اليمين مالية كانت أو بدنية ومنها إخراج كفارة القتل أو الصيد بعد الجرح وقبل الزهوق ومنها النذر المطلق نحو إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق بكذا فله أن يتصدق في الحال ذكره ابن عقيل في فنونه ويلتحق بهذه القاعدة ما يجوز تقديمه على شرط وجوبه بعد وجود سببه من غير العبادات كالإبراء من الدية بين الجناية والموت وأما من القصاص ففيه روايتان وكتوفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت