فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 489

مجهول ولو استثنى بلفظه مثل هذه المدة لم يصح ومنها لو اشترى أمة أو عبدا محرما صح ووقع مدة إحرامه مستثنى من البيع وسواء علم بذلك أو لم يعلم نص عليه أحمد مع أن مدة الإحرام لا تنضبط لا سيما بالعمرة قد يقع الإبطاء في السير لعائق أو غيره لكن قد يقال إن المسافة معلومة وأفعال النسك معلومة فصار كاستثناء ظهر الدابة إلى بلد معين القاعدة الرابعة والثلاثون استحقاق منافع العبد بعقد لازم يمنع من سريان العتق إليها كالاستثناء في العقد وأولى لأن الاستثناء الحكمي أقوى ولهذا يصح بيع العين المؤجرة والأمة المزوجة عند من لا يرى استثناء المنافع في العقد خلافا للشيخ تقي الدين في قوله يسري العتق إليها إن لم يستثن ويتفرع على هذا مسائل منها إذا عتقت الأمة المزوجة لم تملك منفعة البضع التي هي مورد النكاح وإنما يثبت لها الخيار تحت العبد لأنها كملت تحت ناقص فزالت كفاءته بذلك أو تعبدا غير معقول المعنى ومن قال بسراية العتق قال قد ملكت بضعها فلم يبق لأحد عليها ملك فصار الخيار لها في المقام مع الزوج أو مفارقته سواء كان حرا أو عبدا وعلى هذا لو استثنى منفعة بضعها للزوج صح ولم تملك الخيار سواء كان زوجها حرا أو عبدا ذكره الشيخ وقال وهو مقتضى المذهب ويرد على هذا القول بملكها بعضها أنه يلزمه منه انفساخ نكاحها حيث لم يبق للزوج ملك عليها ولا قائل بذلك على أنه يمكن أن يقال عتق بعضها لا يلزم منه ثبوت الخيار لها على الحر لأن حرية البضع لا تنافي استحقاق منفعته بعقد النكاح ابتداء فالحرية الطارئة به أولى ومنها لو أجر عبده مدة ثم أعتقه في أثنائها لم تنفسخ الإجارة على المذهب وعند الشيخ تنفسخ إلا أن يستثنيها في العتق وخرج صاحب المقنع في ذلك وجها لنا لا بناء على السراية بل على زوال ولاية السيد عن عبده بعتقه فيكون كما لو أجر الولي الصبي مدة ثم بلغ في أثنائها فإنه ينفسخ في وجه وهذا ضعيف فإن الولي تنقطع ولايته بالكلية عن الصبي ببلوغه رشيدا بخلاف السيد فإن استثناء منافعه بالشرط والاستثناء الحكمي أقوى كما تقدم ومنها لو أعتق الورثة العبد الموصي بمنافعه صح ولم يسر إلى المنافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت