فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 489

القاعدة الأولى الماء الجاري هل هو كالراكد أو كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد فيه خلاف في المذهب ينبني عليه مسائل منها لو وقعت فيه نجاسة فهل يعتبر مجموعه فإن كان كثيرا لم ينجس بدون تغير وإلا نجس أو تعتبر كل جرية بانفرادها فإن بلغت قلتين لم ينجس وإلا نجست فيه روايتان حكاهما الشيرازي وغيره والثانية المذهب عند القاضي ومنها لو غمس الإناء النجس في ماء جار ومرت عليه سبع جريات فهل ذلك غسلة واحدة أو سبع غسلات على وجهين حكاهما أبو الحسن بن الغازي تلميذ الآمدي وذكر أن ظاهر كلام الأصحاب أن ذلك غسلة واحدة وفي شرح المذهب للقاضي أن كلام أحمد يدل عليه وكذلك لو كان ثوبا ونحوه وعصره عقيب كل جرية ومنها لو انغمس المحدث حدثا أصغر في ماء جار للوضوء ومرت عليه أربع جريات متوالية فهل يرتفع بذلك حدثه أم لا على وجهين أشهرهما عند الأصحاب أنه يرتفع حدثه وقال أبو الخطاب في الانتصار ظاهر كلام أحمد أنه لا يرتفع حدثه لأنه لم يفرق بين الجاري والراكد قلت بل نص أحمد على التسوية بينهما في رواية محمد بن الحكم وأنه إذا انغمس في دجلة فإنه لا يرتفع حدثه حتى يخرج حدثه مرتبا ومنها لو حلف لا يقف في هذا الماء وكان جاريا لم يحنث عند أبي الخطاب وغيره لأن الجاري يتبدل ويستخلف شيئا فشيئا فلا يتصور الوقوف فيه وقياس المنصوص أنه يحنث لا سيما والعرف يشهد له والأيمان مرجعها إلى العرف ثم وجدت القاضي في الجامع الكبير ذكر نحو هذا والله أعلم بالصواب القاعدة الثانية شعر الحيوان في حكم المنفصل عنه لا في حكم المتصل وكذلك الظفر هذا هو جادة المذهب ويتفرع على ذلك مسائل منها إذا مس شعر امرأة بشهوة لم ينتقض وضوؤه وكذلك ظفرها أو مسها بظفره أو بشعره ولهذه المسألة مأخذ آخر وهو أن هذه الأجزاء ليست بمحل للشهوة الأصلية وهي شرط لنقض الوضوء عندنا ومنها أن الشعر لا ينجس بالموت ولا بالانفصال على المذهب وكذا ما طال من الظفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت