فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 489

ذلك اللازم على الصحيح ولذلك صور منها إذا استيقظ من نومه فوجد في ثوبه بللا وقلنا لا يلزمه الغسل على ما سبق فيما إذا تقدم منه سبب المذي فلا يلزمه أيضا غسل ثوبه بحيث نقول إنما سقط عنه الغسل لحكمنا بأن البلل مذي بل نقول في ثوبه الأصل طهارته فلا ينجس بالشك والأصل طهارة بدنه فلا يلزمه الغسل بالشك فيبقى في كل منهما على أصله ذكره ابن عقيل في فنونه عن الشريف أبي جعفر وينبغي على هذا التقدير أن لا تجوز له الصلاة قبل الاغتسال في ذلك الثوب قبل غسله لأنا نتيقن وجود المفسد للصلاة لا محالة ومنها إذا لبس خفا ثم أحدث ثم صلى وشك هل مسح على الخف قبل الصلاة أو بعدها وقلنا ابتداء المدة من المسح جعلنا ابتداءها قبل الصلاة وأوجبنا إعادة الصلاة لأن الأصل وجوب غسل الرجلين والأصل بقاء الصلاة في الذمة ومنها إذا رمى حيوانا مأكولا بسهم ولم يوحه فوقع في ماء يسير فوجده ميتا فيه فإن الحيوان لا يباح خشية أن يكون الماء أعان على قتله والأصل تحريمه حتى يتيقن وجود السبب المبيح له ولا يلزم من ذلك نجاسة الماء أيضا لحكمنا على الصيد بأنه ميتة بل يستصحب في الماء أصل الطهارة فلا ينجسه بالشك ذكره ابن عقيل في فصوله ومنها لو قال لامرأته في غضب اعتدي وظهرت منه قرائن تدل على إرادته التعريض بالقذف أو فسره بالقذف فإنه يقع به الطلاق لأنه كناية اقترن بها غضب وهل يحد معها ذكر ابن عقيل في المفردات احتمالين أحدهما وبه جزم في عمد الأدلة أنه يحد لأنهما حقان عليه فلا يصدق فيما يسقط واحدا منهما والثاني لا يحد لأنه لو كان قذفا لم يكن طلاقا لتنافيهما ومن هذه القاعدة الأحكام التي يثبت بعضها دون بعض كإرث الذي أقر بنسبة من لا يثبت النسب بقوله والحكم بلحوق النسب في مواضع كثيرة لا يثبت فيها لوازمه المشكوك فيها من بلوغ النسب أحد أبويه واستقرار المهر أو ثبوت العدة والرجعة أو الحد أو ثبوت الوصية له أو الميراث وهي مسائل كثيرة القاعدة السادسة عشرة إذا كان للواجب بدل فتعذر الوصول إلى الأصل حالة الوجوب فهل يتعلق الوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت